عدن في عين العاصفة.. هل يبتلع "ظلام" الثكنات ملامح العاصمة؟

تقارير - منذ 8 ساعات

خاص|عين الجنوب      

​بينما تنشغل الأوساط الشعبية في عدن بوطأة الأزمات المعيشية الخانقة، تسري في الخفاء تحركات عسكرية مريبة تعيد رسم خارطة النفوذ في المدينة بعيداً عن الأضواء. تقارير إخبارية ومعلومات ميدانية متواترة كشفت عن مخطط تقوده الحكومة اليمنية لنقل وحدات من "قوات الطوارئ" من محافظة مأرب صوب العاصمة عدن، في خطوة وصفتها مصادر محلية بأنها "إعادة احتلال مغلفة برداء الشرعية".
​خلف الستار.. "صلاح الدين" يستقبل الوافدين
​تشير المعطيات إلى أن عمليات النقل تتم عبر دفعات متتالية، حيث تتخذ هذه القوات من معسكر صلاح الدين بمديرية البريقة مستقراً لها. اللافت في الأمر ليس التحرك بحد ذاته، بل حالة "الصمت المطبق" وغياب أي إعلان رسمي أو توضيح للرأي العام، مما يضع علامات استفهام كبرى حول الأهداف الحقيقية لهذا التحشيد الصامت خارج إطار التوافقات السياسية.
​طامش السنحاني.. الحاكم العسكري العابر للحدود
​في قلب هذا المشهد، يبرز اسم طامش السنحاني، الرجل الذي يصفه مراقبون بـ "الحاكم العسكري لوادي حضرموت". المعلومات المسربة تشير إلى أن السنحاني هو المايسترو المشرف على هذه القوات، وسط أنباء عن ترتيبات لتمكينه من مفاصل القرار العسكري في عدن، ليكون حاكماً عسكرياً يجمع بين قبضته على حضرموت ونفوذه المستحدث في عدن.
​"ما يحدث ليس مجرد إعادة انتشار، بل هو محاولة لفرض واقع عسكري وافد وتهميش القوى المحلية التي تدير المدينة." – مراقبون سياسيون.
​تكرار سيناريو حضرموت في عدن
​يرى محللون أن استنساخ تجربة السيطرة العسكرية التي فُرضت على وادي حضرموت وتطبيقها في عدن، يعكس توجهاً واضحاً لضم "عاصمة الجنوب" إلى منظومة سيطرة تتجاهل تماماً خصوصية المدينة السياسية وتطلعات شارعها. هذا التمدد العسكري يُنظر إليه كقنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه الاستقرار الهش، خاصة مع تزايد الاحتقان الشعبي ضد سياسات "العسكرة" القسرية.
​تكتيك "الأمر الواقع"..... 
​يؤكد مراقبون ميدانيون أن تعمد إخفاء هذه التحركات يعكس إدراك الجهات المنفذة لمدى خطورة وحساسية الخطوة. الهدف -كما يبدو- هو تمرير القوات وتثبيتها كـ "أمر واقع" قبل أن تتحول المعارضة الشعبية إلى فعل علني يصعب احتواؤه، مما يحول عدن من مدينة مدنية وتاريخية إلى مجرد "ثكنة عسكرية" كبرى محكومة بقرار من خارج حدودها.
​هل تنجح القوى المحلية في كبح هذا التمدد العسكري، أم أن عدن باتت بالفعل على أعتاب مرحلة جديدة من السيطرة العسكرية المركزية؟

فيديو