من المهرة إلى باب المندب.. الجنوبيون يجددون العهد: لا وصاية على إرادة شعب ولا مساومة على القضية

تقارير - منذ ساعتان

عدن || عين الجنوب || خاص:
في مختلف محافظات الجنوب، تتواصل الفعاليات والوقفات والأنشطة الجماهيرية التي يصفها منظموها بأنها تجديد للعهد مع القضية الجنوبية، ورسالة سياسية تؤكد أن إرادة الشارع ما زالت متمسكة بما يعتبره حقه في تقرير مستقبله بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية.
ويرى مشاركون في تلك الفعاليات أن ما تشهده الساحة الجنوبية يعكس حالة من التماسك الشعبي حول الثوابت السياسية التي تشكلت عبر سنوات طويلة من الصراع، مؤكدين أن محاولات التأثير على القرار الجنوبي أو فرض رؤى سياسية من خارج الإرادة المحلية لن تؤدي، بحسب رأيهم، إلا إلى زيادة الالتفاف الشعبي حول القضية.
ويؤكد مراقبون أن اتساع رقعة المشاركة في الفعاليات الشعبية داخل محافظات الجنوب يمنح تلك التحركات بعداً سياسياً يتجاوز مجرد الاحتجاجات، ليعبر عن موقف يعتبره أنصاره امتداداً لمسار طويل من المطالبة بحقوق الجنوب والدفاع عنها في مختلف الظروف.
وفي هذا السياق، يرفع المشاركون شعارات تؤكد تمسكهم باستقلالية القرار الجنوبي، ورفضهم لأي تدخلات أو وصاية خارجية، معتبرين أن مستقبل الجنوب ينبغي أن يُحدد عبر إرادة أبنائه وبما ينسجم مع تطلعاتهم السياسية.
كما يرى عدد من المحللين أن استمرار الحراك الشعبي يعكس وجود قاعدة جماهيرية نشطة تتابع التطورات السياسية عن كثب، وتسعى إلى إيصال رسائلها إلى الأطراف الإقليمية والدولية بأن أي تسويات مستقبلية ستكون أكثر استقراراً إذا أخذت في الاعتبار مختلف الأطراف المعنية واحترمت إرادة السكان المحليين.
ويعتبر أنصار هذا التوجه أن ما تحقق خلال السنوات الماضية من حضور سياسي وشعبي للقضية الجنوبية يجعلها، من وجهة نظرهم، أحد الملفات الأساسية في أي نقاش يتعلق بمستقبل البلد، وأن تجاوزها أو التعامل معها بوصفها قضية ثانوية لن يسهم في الوصول إلى حلول مستدامة.
ويختتم هذا المشهد برسالة يكررها المشاركون في الفعاليات الجماهيرية، مفادها أن التمسك بالقضية الجنوبية سيظل قائماً، وأن أي حلول سياسية، من وجهة نظرهم، ينبغي أن تستند إلى الحوار واحترام إرادة الأطراف أيالمعنية، بعيداً عن فرض الخيارات أو الإملاءات من جهة كانت.

فيديو