تصعيد خطير في المحافضات الشرقية الحوثيون يعلنون استهداف مواقع عسكرية في حضرموت ومأرب اليمنية بوابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة

تقارير - منذ ساعتان

عدن ، عين الجنوب||خاص        

في تصعيد عسكري جديد يعكس استمرار التوتر على جبهات القتال أعلنت جماعة الحوثي، مساء الخميس، مسؤوليتها عن تنفيذ هجوم واسع استهدف مواقع عسكرية تابعة للقوات بما تسمى الشرعية في محافظتي مأرب وحضرموت، مستخدمة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في واحدة من أبرز العمليات التي تشهدها مناطق شرق البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة إن العملية استهدفت ما وصفها بـ"تحشيدات ومواقع عسكرية" في مناطق الرويك والعبر والثنية، إلى جانب معسكرات تابعة للفرقة الأولى والثالثة طوارئ، مؤكداً أن الهجوم نُفذ بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وأنه حقق أهدافه العسكرية، وفق رواية الجماعة.
وجاء الإعلان الحوثي بعد ساعات من تداول مصادر عسكرية معلومات أولية عن سقوط قتلى وجرحى جراء قصف طال معسكرات تابعة لقوات الطوارئ في محافظتي مأرب وحضرموت، في حين لم تصدر الجهات العسكرية الحكومية حتى الآن حصيلة رسمية نهائية لحجم الخسائر أو تفاصيل الأضرار الناجمة عن الهجوم.
وبالتزامن مع الضربات، أفادت مصادر محلية بانقطاع شبكات الاتصالات الخلوية في مديرية العبر بمحافظة حضرموت، وسط تحليق مكثف لطائرات مسيّرة في أجواء المنطقة، الأمر الذي أثار حالة من الترقب والقلق بين السكان، مع استمرار الغموض بشأن التطورات الميدانية.
ويرى مراقبون أن الهجوم يمثل تطوراً لافتاً في مسار العمليات العسكرية، كونه استهدف مواقع تقع في مناطق الشرق الجنوبي التي شهدت خلال الأشهر الماضية تحركات عسكرية وتعزيزات متبادلة بين مختلف الأطراف، ما يعكس اتساع رقعة التصعيد واحتمال انتقال المواجهات إلى جبهات جديدة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار حالة الاستقطاب العسكري والسياسي، وتبادل الاتهامات بين الحكومة اليمنية والحوثيين بشأن مسؤولية التصعيد، بينما تتزايد المخاوف من أن تؤدي مثل هذه الهجمات إلى تقويض الجهود الرامية لخفض التوتر وإحياء مسار التسوية السياسية.


كما يسلط الهجوم الضوء على استمرار اعتماد الحوثيين على الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في تنفيذ عمليات بعيدة المدى، وهو ما يعكس استمرار القدرات العسكرية للجماعة رغم سنوات الحرب، ويضع القوات المناوئة للحوثي أمام تحديات أمنية متزايدة في حماية مواقعها العسكرية وخطوط إمدادها في المحافظات الشرقية.
وتترقب الأوساط العسكرية والسياسية صدور بيانات رسمية تكشف حجم الخسائر والنتائج الميدانية للهجوم في وقت الذي اوردت فيه بعض المصادر ان عدد القتلى يزيد عن 30قتيل و15جريح ،بينهم سعوديين في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة الرد الحكومي المحتمل، وما إذا كان هذا التصعيد سيمثل بداية مرحلة جديدة من المواجهات العسكرية في المحافضات الشرقية ، أم أنه سيظل ضمن دائرة الضربات المتبادلة التي تشهدها جبهات القتال بصورة متقطعة.

فيديو