الجنوب تهاجمه الشائعات، ويحصنه وعي شعبه الذي لا يُخدع

تقارير - منذ 18 ساعة

عدن | عين الجنوب | خاص:
في الوقت الذي يخوض فيه شعب الجنوب معركته المصيرية لاستعادة دولته وهويته، يجد نفسه في مواجهة حرب إعلامية شرسة لا تقل ضراوة عن المواجهات العسكرية، حرب تقودها مطابخ إعلامية مأجورة، تديرها أطراف معروفة بولائها لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن ومليشيات الحوثي الإرهابية، وبدعم سافر من دول تضمر العداء التاريخي لشعب الجنوب ومجلسه الانتقالي.

هذه المطابخ لم تكتفِ بمجرد المعارضة السياسية أو النقد، بل تبنت أسلوب التحريض والتشويه الممنهج، وشرعت في بث الفتنة بين أبناء الجنوب الواحد، محاولة ضرب النسيج الاجتماعي الجنوبي من الداخل، أدواتهم في ذلك: الفبركات الإعلامية، تسويق الشائعات، التضليل المتعمد، واستهداف الرموز الجنوبية الوطنية، وفي مقدمتهم رجال الأمن والقوات الجنوبية الذين يقدمون أرواحهم دفاعاً عن تراب الجنوب.

اللافت أن هذا الاستهداف لا يأتي من فراغ، بل ينبع من شعور تلك الجماعات بالفشل في اختراق الجبهة الجنوبية الصلبة، ومحاولاتهم اليائسة لتقويض الإرادة الجمعية التي يمثلها المجلس الانتقالي الجنوبي، الهدف واضح وصريح: تفكيك اللحمة الوطنية، تشويه صورة المجلس في أعين الداخل والخارج، وزعزعة ثقة الشعب بقيادته.

لكن شعب الجنوب اليوم ليس كما كان بالأمس، فقد أصبح أكثر وعياً وإدراكًا للمخططات التي تستهدف قضيته العادلة، وأصبح قادراً على التمييز بين الحقيقة والتزييف، بين من يعمل لأجل الجنوب، ومن يعمل ضده. 
لقد راكم الجنوب عبر سنوات النضال تجربة كافية لمواجهة هذه الأساليب الرخيصة، ووعيا شعبيا صلباً يُفشل كل محاولة لزرع الفتنة والانقسام.

وفي ظل هذه الهجمة الشرسة، فإن الجنوب اليوم بحاجة ماسة إلى تكاتف جميع أبنائه، كلٌ من موقعه، للدفاع عن القضية الوطنية الكبرى المتمثلة في استعادة الدولة الجنوبية، وتحقيق تطلعات الشعب في الحرية والكرامة والاستقلال.

فيديو