ازدواجية المعايير وخرق الأعراف الدبلوماسية... الإخوان يكشفون الوجه الخفي لأوروبا

تقارير - منذ 4 ساعات

عين الجنوب | حفريات 


يتصاعد الجدل في مصر حول دور جماعة الإخوان المسلمين في الخارج، مع اتهامات متزايدة بأنّها تحولت إلى أداة تخدم أجندات استخباراتية غربية تستهدف الضغط على القاهرة وزعزعة استقرارها.


الخبير في شؤون الإسلام السياسي إسلام الكتاتني قال: "إنّ توقيف المواطن المصري أحمد عبد القادر في لندن، بينما كان يحمي السفارة المصرية، يفضح "ازدواجية المعايير"، إذ يُلاحق المدافعون عن وطنهم بينما يُترك المعتدون المنتمون إلى الجماعة". 

وأضاف الكتاتني، في تصريح لصحيفة (الوطن)، أنّ هذه التحركات تأتي في إطار خطة التنظيم الدولي للإخوان لتشويه صورة مصر والتغطية على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

وشدّد الكتاتني على أنّ احتضان بريطانيا للجماعة ليس جديدًا، بل هو ممتد منذ تأسيسها، معتبرًا أنّ بعض أجهزة الاستخبارات الغربية توظف عناصر الإخوان كورقة ضغط على الدولة المصرية، مؤكدًا أنّ من يخدم أجندات خارجية ضد وطنه "خائن يستحق المحاسبة".

الإعلامي أحمد موسى، عبر قناة (صدى البلد)، وصف السياسات الأوروبية بأنّها "تواطؤ صريح"، مشيرًا إلى أنّ بعض الدول لا تكتفي بفتح أراضيها أمام الهاربين من العدالة، بل تسمح لهم باستخدام المنصات الإعلامية للتحريض والاعتداء على السفارات المصرية، وهو ما اعتبره خرقًا للأعراف الدبلوماسية.

أمّا الخبير منير أديب فقد أكّد، في تصريح لـ (اليوم السابع)، أنّ ما قام به عبد القادر يعكس دفاع المصريين في الخارج عن دولتهم، تمامًا كما فعل الشعب في ثورة 30 حزيران (يونيو). وألقى بالمسؤولية على بريطانيا والدول الأوروبية التي سمحت بتكرار حوادث اقتحام السفارات.

هذا، وأكد الباحث إيهاب عمر أنّ تأسيس جماعة الإخوان المسلمين لم يكن حدثًا عفويًا، بل مرتبطًا بمخططات استعمارية بريطانية منذ القرن العشرين، لاستغلال الدين كأداة سياسية وتقويض القوى الوطنية.

وأضاف في تصريح لـ (نيوز رووم) أنّ حسن البنا تلقى دعمًا غير مباشر من جهات بريطانية، وأنّ الجماعة صُمّمت منذ البداية لتكون قوة سياسية تعمل تحت غطاء الدين، مع هدف واضح: تفتيت القوى الوطنية وإشغال الشعوب بالقضايا الإيديولوجية بدلاً من التحرر الوطني.

ويرى عمر أنّ اعتقالات عناصر الإخوان ليست مجرد ملف أمني، بل معركة فكرية وسياسية تهدف إلى حماية الدول من مشروع جماعة صُنعت لخدمة مصالح خارجية، مشددًا على ضرورة معركة وعي لكشف جذور الجماعة وخططها التاريخية.

من جهته أكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي ناجي الشهابي أنّ بريطانيا تحتضن عناصر الإخوان وتساعدهم على تنفيذ مخططهم ضد الدولة المصرية.

وأضاف الشهابي، خلال مداخلة لقناة (إكسترا نيوز)، أنّ اعتقال الشاب المصري أحمد عبد القادر ميدو هو إعلان عن المخطط الإخواني والانحياز لتلك الجماعة، في الوقت الذي كان يدافع فيه عبد القادر عن سفارة بلده، وكان من الأولى أن تحميها السلطات البريطانية.

من جانبه شدد الإعلامي المصري نشأت الديهي على أنّ الإخوان يسعون لاستهداف مصر عبر سفاراتها بالخارج.

واعتبر عبر قناة (تن) أنّ كل عناصر الجماعة المعتقلين داخل السجون "قتلة ومفسدون في الأرض"، ودعا المجتمع الدولي إلى تحرّك دبلوماسي عاجل لحماية السفارات المصرية وفق الأعراف الدولية.

بدوره أشار الخبير في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي إلى أنّ منح تراخيص للتظاهر في لندن، مع تجاهل تهديدات تعرّضت لها السفارة المصرية هناك، يوضح حجم التواطؤ الغربي مع أجندة الإخوان.

وفق فرغلي، فإنّ العلاقة بين جماعة الإخوان وأجهزة استخبارات غربية لم تعد خافية، لافتًا إلى دور الموساد الإسرائيلي في تشغيل جهاز الاستخبارات البريطاني داخل هذا الملف. الهدف، بحسبه، هو استخدام الإخوان كأداة لإضعاف الدولة المصرية وإعادة توجيه مسار القضية الفلسطينية.

وأكد فرغلي، في تصريح عبر قناة (إكسترا)، أنّ الغرب لا يمنح دعمه مجانًا، بل يوظف الجماعة لأغراض استراتيجية، أبرزها التجسس وتفتيت المجتمعات دون الدخول في مواجهات عسكرية مباشرة، وهو ما يندرج ضمن ما يُعرف بـ "حروب الجيلين الرابع والخامس".

ويرى محللون أنّ جماعة الإخوان فقدت حضورها الداخلي، لكنّها وجدت في العواصم الأوروبية غطاءً جديدًا، يتمّ توظيفها في إطار لعبة استخباراتية أكبر، حيث تختلط السياسة بالدبلوماسية بحروب الظل.

خلال الأسابيع الماضية تعرّضت عدة سفارات مصرية في أوروبا والولايات المتحدة لاعتداءات متزايدة، وهو ما أثار قلقًا دبلوماسيًا في القاهرة، وأدى إلى تصعيد التوترات بين مصر وبعض الدول الأوروبية.

وقد أدانت وزارة الخارجية المصرية هذه الاعتداءات، مؤكدةً أنّ حماية السفارات هي مسؤولية الدولة المضيفة وفقًا للقانون الدولي، وتمّ استدعاء سفراء بعض الدول الأوروبية في القاهرة لتقديم احتجاج رسمي.

فيديو