خالد اليماني يؤكد في الذكرى الـ58 للاستقلال: الجنوب يتجه نحو وحدة وطنية خلف راية المجلس الانتقالي

السياسة - منذ 1 يوم

خاص || عين الجنوب

في الذكرى الثامنة والخمسين للاستقلال الوطني في 30 نوفمبر، شدّد وزير الخارجية اليمني الأسبق خالد اليماني على أهمية اللحظة السياسية التي يمر بها الجنوب، مؤكداً أن المجلس الانتقالي الجنوبي بات اليوم اللاعب الأبرز في تمثيل تطلعات الجنوبيين، والركيزة الأساسية للشرعية اليمنية في مواجهة المشروع الحوثي.

وأوضح اليماني أن مخرجات مشاورات الرياض الثانية في أبريل 2022، والتي أسفرت عن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، أعادت ترتيب المشهد السياسي بطريقة جعلت "مشروع استعادة الدولة الشرعية أكثر تماسكاً وغنىً في مكوناته"، وفق تعبيره. واعتبر انضمام المجلس الانتقالي الجنوبي إلى قيادة المرحلة اعترافاً واضحاً من التحالف العربي بحق الجنوب في تقرير مصيره.

وأشار اليماني إلى أن المجلس الانتقالي قدم نفسه منذ تأسيسه ممثلاً سياسياً للجنوب، حاملاً مشروع الاستقلال، ومتبنياً نهج الحوار الوطني مع مختلف المكونات الجنوبية. فيما جدّد رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، خلال الأيام الماضية، التأكيد على هذا النهج في إطار التحضيرات للاحتفال بذكرى الاستقلال، ضمن رؤية سياسية واضحة لبناء دولة جنوبية مستقلة وفيدرالية.

وأكد اليماني أن المشروع الجنوبي يُطرح "بوضوح وشفافية"، بعيداً عن الصفقات الضيقة أو الغرف المغلقة، وأن الجنوب يحظى بنصف التمثيل في مجلس القيادة الرئاسي. هذا التمثيل، بحسب قوله، يضع القوى الجنوبية الأخرى أمام مسؤولية إعادة تموضعها ضمن المشروع الوطني الجامع الذي يتصدره المجلس الانتقالي.

كما دعا اليماني إلى الحد من المتاجرة السياسية وتجاوز الانقسامات، مؤكداً أن المجلس يقدم مشروعاً لدولة عادلة وديمقراطية تضمن التنمية لجميع أقاليم الجنوب، دون إقصاء أو انتقاص.

وفي سياق حديثه عن الاحتفاء الشعبي بذكرى الاستقلال، خصوصاً في حضرموت، قال اليماني إن المحافظة تمثل عمق الجنوب وحصناً في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار. ووجّه نداءً لكل الجنوبيين، في الداخل والمهجر، وفي مؤسسات الشرعية، إلى الالتفاف حول "الشرعية الحقيقية التي يمثلها المجلس الانتقالي الجنوبي"، معتبراً أن توحيد الصف هو الطريق الأقصر لتحقيق الأهداف الوطنية.

كما دعا عدداً من القوى الشمالية المشاركة في الشرعية إلى التوقف عن إذكاء الخلافات، مشيراً إلى أن الجنوب وقواته يشكلون سنداً أساسياً في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، وأن "الخصم ليس الجنوب أو الجنوبيين، بل الحوثي".

وختم اليماني بالتأكيد على أن الجنوبيين يقفون اليوم أمام ما وصفه بـ"استحقاق استقلال ثانٍ"، أكثر نضجاً ووعياً بعد تجربة الوحدة وحرب 1994 والانقلاب الحوثي، مؤكداً أن قيادة المجلس الانتقالي تحظى بإجماع متنامٍ في الشارع الجنوبي نحو هذا الهدف.

فيديو