قنبلة على الهواء مباشرة… تصريحات صادمة تكشف كواليس الخلاف وتضع الدور السعودي في الجنوب تحت المجهر

تقارير - منذ 1 ساعة

خاص|| عين الجنوب:
أثار تصريح نُسب إلى الناطق الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، الدكتور أنور التميمي، عاصفةً من الجدل السياسي والإعلامي، بعد حديثه في استضافة تلفزيونية مباشرة عن أسباب الخلاف المتصاعد مع المملكة العربية السعودية، كاشفًا – بحسب وصفه – عن “صفقة خطيرة” تمس مستقبل الجنوب وثرواته ومصير شعبه.
وخلال المقابلة، قال التميمي إن جوهر الخلاف لا يتعلق بتباينات عابرة أو سوء تفاهم سياسي، بل بما وصفه باتفاق جرى التوصل إليه في العاصمة العُمانية مسقط بين الرياض وجماعة الحوثي، يتضمن وقفًا دائمًا للحرب مقابل ترتيبات اقتصادية وسياسية واسعة، كان الجنوب – وفق حديثه – الطرف الأكثر تضررًا منها.
وأوضح أن الاتفاق، كما وصفه، يمنح الحوثيين نسبة كبيرة تصل إلى 80% من عائدات نفط حضرموت وشبوة، إضافة إلى الاعتراف بهم كسلطة أمر واقع، في مقابل التزامهم بوقف الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على الأراضي السعودية، معتبرًا أن هذه التفاهمات تمت “على حساب شعب الجنوب وقوت أبنائه”.
وأضاف التميمي أن ما وصفه بـ”حل مشاكل المملكة الأمنية” جرى عبر تحميل الجنوب كلفة سياسية واقتصادية باهظة، متسائلًا عن مشروعية التصرف بثروات الجنوب دون الرجوع إلى إرادة شعبه أو ممثليه، ومشيرًا إلى أن هذا المسار يكرّس واقعًا غير عادل ويعيد إنتاج الأزمات بدل حلها.
وتابع أن المجلس الانتقالي يرى في هذه التفاهمات تجاوزًا خطيرًا، ليس فقط لحقوق الجنوبيين، بل لمبدأ الشراكة الذي طالما تم الترويج له، مؤكدًا أن أي ترتيبات إقليمية لا تراعي مصالح الجنوب ولا تحترم تضحياته “محكوم عليها بالفشل”.
هذه التصريحات، التي وُصفت بأنها من أخطر ما قيل علنًا حول كواليس المرحلة، فتحت باب التساؤلات واسعًا حول حقيقة ما يجري خلف الأبواب المغلقة، وحول مستقبل الجنوب في ظل صفقات إقليمية يُخشى أن تُدار بمنطق المصالح الضيقة لا العدالة ولا الشراكة.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق رسمي يؤكد أو ينفي ما ورد في هذه التصريحات، فإنها تعكس حجم الاحتقان القائم، وتسلّط الضوء على أزمة ثقة متفاقمة، عنوانها الأبرز: من يملك الحق في تقرير مصير الأرض والثروة، ومن يدفع ثمن صفقات لا يُستشار فيها أصحاب الأرض؟


فيديو