شعب الجنوب من أقصاه إلى أقصاه لا يعترف بغير الزُبيدي رئيسًا وقائدًا لشعب الجنوب

تقارير - منذ 1 يوم

عين الجنوب|| خاص:
يشهد المشهد الجنوبي حالة إجماع شعبي وسياسي لافتة تتجاوز حدود المناطق والانتماءات المحلية، لتؤكد حقيقة باتت راسخة في وجدان الشارع الجنوبي، وهي أن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي يمثل الخيار الوطني الجامع، والقائد الذي يلتف حوله أبناء الجنوب من أقصاه إلى أقصاه، باعتباره التعبير الأوضح عن تطلعاتهم السياسية وحقهم المشروع في تقرير مصيرهم وبناء دولتهم المنشودة. هذا الإجماع لم يتشكل بفعل الخطاب وحده، بل تبلور عبر مسار طويل من التضحيات والمواقف الصلبة التي واجهت محاولات الإقصاء والتهميش والاستهداف السياسي والعسكري.
منذ بروز الزُبيدي في مرحلة مفصلية من تاريخ الجنوب، ارتبط اسمه بالثبات في المواقف والوضوح في الرؤية، حيث قدّم نفسه كقائد ميداني وسياسي لم يساوم على ثوابت القضية الجنوبية، ولم ينخرط في مشاريع الالتفاف أو الحلول الرمادية التي حاولت إفراغ نضال الجنوبيين من مضمونه. وقد عزز هذا النهج حالة الثقة الشعبية المتنامية، التي تُرجمت في مختلف المناسبات الوطنية والفعاليات الجماهيرية، حيث خرج أبناء الجنوب بمختلف شرائحهم ليؤكدوا أن الزُبيدي هو القائد الذي يجسد إرادتهم الجمعية.
اللافت في هذا الالتفاف الشعبي أنه لم يعد محصورًا في نطاق جغرافي أو فئة بعينها، بل امتد ليشمل محافظات الجنوب كافة، من الساحل إلى الوادي، ومن المدن إلى الأرياف، في مشهد يعكس وعيًا سياسيًا متقدمًا لدى الشارع الجنوبي، الذي بات أكثر إدراكًا لمحاولات ضرب وحدته وتشتيت قضيته عبر أدوات سياسية وإعلامية متعددة. وفي مقابل تلك المحاولات، برز الزُبيدي كعامل توازن وضمانة وطنية، استطاع أن يحافظ على بوصلة القضية الجنوبية في مسارها الصحيح.
كما لعب المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الزُبيدي، دورًا محوريًا في تنظيم هذا الحراك الشعبي وترجمته إلى مشروع سياسي واضح المعالم، مستندًا إلى قاعدة جماهيرية واسعة، وإلى حضور سياسي فاعل في مختلف المحطات. وقد ساهم هذا الدور في تعزيز مكانة الزُبيدي إقليميًا ودوليًا، بوصفه قائدًا يمتلك شرعية شعبية حقيقية، وليس نتاج صفقات أو توافقات هشة.
في ظل تعقيدات المشهد السياسي وتعدد مراكز القرار، يواصل الشارع الجنوبي التعبير عن موقفه بثبات، رافضًا أي محاولات لفرض قيادات بديلة أو مشاريع لا تنطلق من إرادته الحرة. ويؤكد هذا الموقف أن معركة الجنوب اليوم لم تعد فقط معركة خدمات أو إدارة مؤقتة، بل معركة هوية وقرار وسيادة، تتطلب قيادة تحظى بالقبول الشعبي والقدرة على الصمود، وهي صفات يرى الجنوبيون أنها متجسدة في شخص الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.
وبينما تتغير التحالفات وتتبدل المواقف في الإقليم، يبقى الثابت في الجنوب هو هذا الالتفاف الشعبي الواسع حول قيادة واحدة، يُنظر إليها باعتبارها صمام أمان للمشروع الوطني الجنوبي. ومن هنا، تتضح الرسالة التي يبعث بها الشارع الجنوبي بوضوح: لا شرعية بلا قبول شعبي، ولا قيادة حقيقية خارج إرادة الناس، ولا رئيس وقائد للجنوب اليوم إلا من اختاره شعبه ووقف معه في أحلك الظروف، وهو ما يجعل الزُبيدي، بالنسبة لكثيرين، عنوان المرحلة ورمزها السياسي الأبرز.

فيديو