الجنوب على صفيح ساخن: رفض شعبي لأي اختراق سياسي ومخاوف من عودة دوامة العنف.

تقارير - منذ 4 ساعات

عين الجنوب |خاص     

يشهد الشارع الجنوبي حالة من الجدل السياسي المتصاعد مع تداول أنباء عن محاولات قوى محسوبة على تيار الإخوان المسلمين تعزيز حضورها داخل التشكيلة الحكومية الجديدة. هذه الأنباء، سواء كانت دقيقة بالكامل أو مبالغًا فيها، أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والشعبية في الجنوب، حيث ينظر قطاع من الجنوبيين بحساسية عالية إلى أي إعادة تموضع لقوى يرون أنها ارتبطت بمرحلة من التوترات الأمنية والسياسية في السنوات الماضية.
في هذا السياق، عبّرت شخصيات اجتماعية وإعلامية عن مخاوف من أن يؤدي أي نفوذ سياسي لقوى حزبية مثيرة للجدل إلى إعادة إنتاج صراعات قديمة، خصوصًا في ظل هشاشة الوضع الأمني والاقتصادي. ويرى مراقبون أن جزءًا من هذا الرفض يرتبط بتراكمات تاريخية وتجارب سابقة تركت أثرًا في الوعي الجمعي، ما يجعل الرأي العام سريع التفاعل مع أي مؤشرات يعتبرها تهديدًا للاستقرار.
في المقابل، تؤكد أطراف حكومية أن تشكيل أي حكومة يتم وفق اعتبارات سياسية وتوافقات معقدة، وأن الهدف المعلن هو توحيد الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية. كما يشير بعض المحللين إلى أن الحديث عن “عودة الإرهاب” يرتبط غالبًا بالاستقطاب السياسي والإعلامي، وأن تقييم المخاطر الأمنية يحتاج إلى معلومات دقيقة من الجهات المختصة، لا سيما أن ملف الأمن في الجنوب ظل مرتبطًا بعوامل محلية وإقليمية متداخلة.
وبين المخاوف الشعبية والتطمينات الرسمية، يبقى التحدي الأبرز أمام أي حكومة جديدة هو بناء محاربه الارهاب الذي اقلق السكينه العامه في الجنوب قبل دحره من قبل القوات الجنوبيه والذي يشكل عودته خطر على الجميع فنجاح الحكومة أو فشلها في هذا الجانب هو ما سيحدد في النهاية اتجاه المزاج العام، بعيدًا عن السجالات السياسية التي تشتد عادة في مراحل إعادة تشكيل السلطة.

فيديو