استعادة دولة الجنوب.. خيار لا رجعة فيه مهما كان الثمن

ترند الجنوب - منذ 1 ساعة

عدن||عين الجنوب:
يؤكد المشهد الجنوبي، في مختلف تحولاته السياسية والوطنية، أن خيار استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة ليس موقفًا طارئًا ولا شعارًا قابلًا للمساومة، بل خيار استراتيجي ثابت لا رجعة فيه مهما بلغت التحديات أو تعاظمت الضغوط.

فشعب الجنوب العربي، الممتد من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، حسم خياره التاريخي بوضوح، حين قرر استعادة دولته على حدودها الجغرافية والسياسية المعترف بها دوليًا ما قبل مايو 1900م، باعتبار ذلك حقًا أصيلًا لا يسقط بالتقادم ولا تلغيه موازين قوة مؤقتة.

وأثبتت التجربة أن هذا الخيار لم يكن نتاج نزعة عاطفية أو رد فعل مرحلي، بل ثمرة وعي سياسي عميق تشكّل عبر عقود من المعاناة والإقصاء ومحاولات الطمس. ومن هنا، فإن الجنوب لا ينظر إلى استعادة دولته كأحد البدائل، بل باعتبارها المسار الوحيد القادر على تحقيق الاستقرار الحقيقي، وصون الهوية الوطنية، وبناء دولة تحكمها الإرادة الشعبية والمؤسسات لا الوصاية والإلحاق.

وفي قلب هذا المشروع الوطني، يبرز الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي بوصفه القائد الذي يحظى باعتراف شعبي جامع من أبناء شعب الجنوب العربي. فهذا الاعتراف لم يُفرض بسلطة الأمر الواقع، بل جاء نتيجة تفويض شعبي صريح في مايو 2017م، شكّل نقطة تحول مفصلية في مسار القضية الجنوبية، وأرسى قاعدة سياسية واضحة لمرحلة جديدة من العمل المنظم والعلني.

وتمخض عن هذا التفويض التاريخي تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي مثّل نقلة نوعية في إدارة النضال الجنوبي، ونقل القضية من حالة التشتت إلى فضاء الفعل المؤسسي.

وخلال سنوات قليلة، استطاع المجلس الانتقالي تحقيق إنجازات ملموسة على المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والأمنية، مكّنته من ترسيخ حضور الجنوب كقضية قائمة بذاتها، لا كملف هامشي تابع.

فعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، نجح المجلس في إيصال صوت الجنوب إلى الإقليم والعالم، وتكريس حقيقة وجود قضية شعب يسعى لاستعادة دولته. وعلى الصعيدين العسكري والأمني، ساهم في تثبيت دعائم الاستقرار وحماية الأرض والقرار الجنوبي من محاولات العبث والفوضى.

الجنوب العربي، بقيادة رئيسه المفوض شعبيًا عيدروس بن قاسم الزُبيدي، ماضٍ بثبات نحو هدفه الوطني، غير معني بحسابات التراجع أو منطق أنصاف الحلول. فاستعادة الدولة ليست خيارًا قابلًا للنقاش، بل التزامًا وطنيًا يعكس إرادة شعب قرر أن يكون سيد قراره، ومالك مستقبله، مهما كان الثمن.

فيديو