حين تتكلم البنادق الحوثية عن النفط في الجنوب تهديدات من الجوف تُشعل المخاوف حول حضرموت

تقارير - منذ ساعتان

عين الجنوب|| خاص:
في تصعيد لافت يحمل أبعادًا تتجاوز مجرد الخطاب العسكري، تداول ناشطون مقطع فيديو يظهر فيه أحد المقاتلين الحوثيين من محافظة الجوف وهو يوجّه رسائل تهديد مباشرة، لبن حبريش قاىلا سنغسل غبارنا من نفط حضرموت في لهجة بدت أكثر وضوحًا وجرأة من المعتاد، مستهدفًا شخصيات وقوى جنوبية، ومشيرًا بشكل صريح إلى المرحلة القادمة التي قال إنها ستتجه نحو مناطق النفط في حضرموت.
التصريحات التي تضمّنها المقطع لم تكن عابرة أو قابلة للتأويل، بل جاءت محمّلة برسائل مباشرة تعكس تصورًا لمرحلة جديدة من الصراع، حيث لم يعد الحديث مقتصرًا على جبهات القتال التقليدية، بل امتد ليشمل الموارد الاقتصادية، وعلى رأسها الثروة النفطية. التعبير الذي استخدمه المقاتل حول “غسل الغبار من بترول حضرموت” أثار موجة غضب واستياء واسع، لما يحمله من دلالات على نوايا تتعلق بالسيطرة والاستحواذ، وليس فقط المواجهة العسكرية.
هذا التطور يأتي في سياق تصاعد الخطاب الإعلامي والتعبوي، الذي بات يعكس، بحسب مراقبين، تحولات في طبيعة الصراع وأهدافه. فبدل أن يظل النزاع محصورًا في خطوط التماس العسكرية، بدأت ملامح صراع على الثروات تبرز بشكل أكثر وضوحًا، ما يعزز المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة، خاصة في المناطق الغنية بالموارد.
ويرى محللون أن مثل هذه التصريحات تكشف عن استراتيجية قائمة على الضغط النفسي والإعلامي، إلى جانب التمهيد لخطوات ميدانية محتملة، حيث يتم توجيه رسائل استباقية تحمل طابع التهديد، في محاولة لخلق حالة من القلق وعدم الاستقرار في المناطق المستهدفة. كما أن التركيز على حضرموت، بما تمثله من ثقل اقتصادي، يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الموارد في حسم موازين القوى.
في المقابل، تثير هذه التهديدات تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، وما إذا كانت ستشهد تحولات فعلية على الأرض، أم أنها تندرج ضمن إطار الحرب النفسية والإعلامية. كما تضع الجهات المعنية أمام تحديات تتعلق بكيفية التعامل مع هذه الرسائل، سواء من خلال تعزيز الجاهزية الأمنية أو عبر تحركات سياسية وإعلامية مضادة.
وبين التصعيد الكلامي واحتمالات التحرك الميداني، تبقى الأنظار متجهة نحو حضرموت، التي تبدو اليوم في قلب معادلة جديدة عنوانها الأبرز: صراع لا يدور فقط حول السيطرة، بل حول الثروة والنفوذ ومستقبل التوازنات في المنطقة.

فيديو