حضرموت تحت المجهر.. تحركات حوثية خفية تستهدف الشباب

تقارير - منذ 1 ساعة

حضرموت ، عين الجنوب خاص
                
تشهد محافظة حضرموت  تطورات لافتة تثير حالة من القلق والمتابعة، بعد كشف معلومات تتحدث عن تحركات سرية يُعتقد أنها تهدف إلى استقطاب وتجنيد شباب من المناطق الشرقية بالمحافظة للعمل لصالح جماعة الحوثي، مستفيدة من الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وبحسب ما أورده احد ابناء حضرموت ، فإن هذه التحركات تتركز في بعض المناطق الشرقية من حضرموت، حيث يجري استهداف فئة الشباب عبر وسائل متعددة تعتمد على استغلال الحاجة المادية والضغوط الاقتصادية التي يعيشها الكثير من المواطنين في ظل تراجع فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة. وأشار إلى أن الأوضاع المعيشية المتدهورة أصبحت بيئة خصبة لمحاولات الاستقطاب التي تستهدف الفئات الأكثر تأثرًا بالأزمة الاقتصادية.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تشهد فيه حضرموت اهتمامًا أمنيًا متزايدًا، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وأهميتها الاقتصادية والجغرافية، ما يجعل أي تحركات مشبوهة أو محاولات لاختراق النسيج المجتمعي والأمني محل متابعة من قبل الجهات المختصة. ويرى مراقبون أن استغلال الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في عمليات التجنيد يمثل تحديًا خطيرًا، ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضًا على المستوى الاجتماعي، لما قد يترتب عليه من آثار طويلة المدى على استقرار المحافظة ومستقبل شبابها.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في مايو 2025 عن ضبط خلية تابعة لجماعة الحوثي في مناطق ساحل حضرموت، مؤكدة أن أفراد الخلية تلقوا مبالغ مالية مقابل تنفيذ مهام وأنشطة مرتبطة بأهداف الجماعة. وشكل ذلك الإعلان مؤشرًا على وجود محاولات لاختراق المحافظة وإيجاد موطئ قدم داخلها عبر شبكات تعمل بصورة سرية، مستغلة الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.
ويحذر متابعون للشأن المحلي من أن استمرار التدهور الاقتصادي والخدمي قد يفتح المجال أمام المزيد من محاولات الاستقطاب، خصوصًا في أوساط الشباب الباحثين عن مصادر دخل وفرص عمل. ويرون أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فحسب، بل تتطلب معالجة الأسباب التي تجعل بعض الفئات عرضة لمثل هذه المحاولات، وفي مقدمتها البطالة والفقر وتراجع الخدمات الأساسية.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتكثيف الجهود الرسمية والشعبية لحماية الشباب من الوقوع في شبكات الاستقطاب، إلى جانب العمل على تحسين الظروف المعيشية وتوفير البدائل الاقتصادية التي تسهم في تحصين المجتمع ضد أي محاولات تستهدف أمن حضرموت واستقرارها. وبينما تستمر الجهات المختصة في متابعة هذه التحركات ورصد أي أنشطة مشبوهة، تبقى المحافظة أمام تحدٍ يتطلب تضافر الجهود للحفاظ على أمنها ومنع استغلال معاناة المواطنين في مشاريع تهدد السلم والاستقرار.

فيديو