من عدن إلى حضرموت.. مليونية الغضب الجنوبي ترفع سقف التحدي وترفض الوصاية

السياسة - منذ 3 ساعات

عدن | عين الجنوب|| خاص. 
 شهدت العاصمة عدن ومدينتا المكلا وسيئون، يوم السبت، حشودًا جماهيرية كبيرة في فعالية "مليونية رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال"، التي دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي، في مشهد سياسي وشعبي عكس حجم الاحتقان الشعبي تجاه التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الجنوبية.
وأكد البيان الصادر عن الفعالية أن الجماهير الجنوبية خرجت للتعبير عن رفضها لما وصفته بمحاولات استهداف المشروع الوطني الجنوبي وكيانه السياسي المتمثل بالمجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرة أن هناك جهودًا منظمة تهدف إلى إضعاف المؤسسات السياسية والعسكرية الجنوبية وإرباك الحاضنة الشعبية الداعمة لقضية الجنوب.
وأشار البيان إلى أن الجنوبيين ينظرون إلى الضغوط السياسية والاقتصادية والخدمية التي تشهدها مناطق الجنوب باعتبارها جزءًا من سياسة تستهدف التأثير على إرادة المواطنين ودفعهم للتراجع عن مطالبهم السياسية، مؤكدًا أن تلك السياسات لم تحقق أهدافها، بل أسهمت في زيادة التمسك بالقضية الجنوبية وتعزيز الالتفاف الشعبي حولها.
وفي لهجة تصعيدية، اتهم البيان أطرافًا إقليمية ودولية بالسعي لإعادة رسم المشهد السياسي والعسكري في الجنوب بما يخدم مصالحها الخاصة، على حساب تطلعات أبناء الجنوب وحقهم في تقرير مستقبلهم السياسي. كما انتقد ما وصفه بمحاولات استهداف القيادات الجنوبية ورموزها السياسية والعسكرية عبر حملات إعلامية وقضائية منظمة.
وتطرق البيان إلى الأوضاع الخدمية والمعيشية، مؤكدًا أن تدهور الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية فاقم من معاناة المواطنين، في ظل عجز الجهات المعنية عن تقديم حلول حقيقية للأزمات المتفاقمة. كما اعتبر أن استمرار هذا الوضع يعكس فشلًا في إدارة الملف الخدمي والاقتصادي، الأمر الذي انعكس سلبًا على حياة السكان في مختلف المحافظات الجنوبية.
وعلى الصعيد الأمني والعسكري، أشاد البيان بما وصفه بصمود القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، مؤكدًا أن تلك القوات لا تزال تمثل خط الدفاع الأول عن الجنوب رغم ما تواجهه من صعوبات وتحديات مختلفة.
كما وجهت الفعالية رسائل مباشرة إلى المجتمع الدولي، داعية إلى إعادة النظر في آليات إدارة الملف اليمني، والعمل على إيجاد حلول تضمن تحقيق الاستقرار واحترام إرادة الشعوب، محذرة من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يقود إلى مزيد من التوترات والتعقيدات السياسية والأمنية في المنطقة.
وشدد المشاركون في المليونية على أن رسالتهم الأساسية تتمثل في رفض أي شكل من أشكال الوصاية أو فرض الخيارات السياسية بالقوة، مؤكدين أن مستقبل الجنوب يجب أن يحدده أبناؤه عبر الوسائل السلمية والإرادة الشعبية الحرة.
واختتم البيان بالتأكيد على مواصلة النضال السياسي والشعبي من أجل تحقيق الأهداف الوطنية الجنوبية، مجددًا الوفاء لتضحيات الشهداء والجرحى، ومؤكدًا أن الحراك الشعبي الجنوبي سيستمر حتى تحقيق تطلعاته السياسية التي يراها حقًا مشروعًا لا يمكن التنازل عنه.
وتأتي هذه الفعالية في ظل مرحلة سياسية حساسة تشهدها المنطقة، وسط تزايد النقاشات حول مستقبل القضية الجنوبية ومسار التسوية السياسية الشاملة، الأمر الذي يجعل من هذه الحشود الجماهيرية رسالة سياسية جديدة تعكس حجم الحضور الشعبي للقضية الجنوبية في المشهد الراهن

فيديو