مصافي عدن رهينة المصالح.. كيف أبقت شبكات الإخوان أزمة الوقود مشتعلة لتحقيق مكاسب مالية

السياسة - منذ 1 ساعة

عين الجنوب |متابعات              
تتواصل أزمة الكهرباء والوقود في العاصمة اليمنية عدن وسط تصاعد التساؤلات بشأن أسباب استمرار تعطل مصافي عدن، أكبر منشأة نفطية في البلاد، رغم الحاجة الملحة إلى إعادة تشغيلها لإنهاء أزمة المشتقات النفطية وتخفيف الضغوط الاقتصادية التي تعصف بالمناطق المحررة. 

وبحسب ما نشرته صحيفة "4 مايو"، فإن تقارير اقتصادية ومراقبين للشأن اليمني ربطوا استمرار تجميد مصافي عدن بوجود مصالح سياسية ومالية معقدة، مشيرين إلى اتهامات تطال شبكات فساد مرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في اليمن، بالتعاون مع مليشيات الحوثي، بالهيمنة على قطاع استيراد المشتقات النفطية منذ تحرير عدن عام 2015، بما يضمن استمرار تدفق أرباح ضخمة من تجارة الوقود.

ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن خبراء اقتصاديين، فإن قرار تعويم تجارة المشتقات النفطية أدى، بحسب تقديرهم، إلى تمكين قيادات في حزب الإصلاح من السيطرة على عمليات استيراد الوقود المخصص لمحطات الكهرباء والسوق المحلية، وهو ما وفر، وفق التقرير، عوائد مالية كبيرة بعيداً عن الرقابة الحكومية، في وقت ظلت فيه مصافي عدن خارج دائرة التشغيل.

ويشير التقرير إلى أن استمرار تعطيل المصفاة لا يرتبط بعوامل فنية بقدر ما يعكس تشابكاً في المصالح الاقتصادية، إذ إن إعادة تشغيلها من شأنها إنهاء احتكار استيراد المشتقات النفطية وتقليص الأرباح التي تحققها شبكات الاستيراد، وهو ما يفسر، بحسب ما أورده التقرير، استمرار العراقيل أمام استئناف نشاط المنشأة النفطية.

وتورد الصحيفة أرقاماً اقتصادية تفيد بأن أرباح تجارة استيراد النفط تصل في الشحنة الواحدة، التي يبلغ حجمها نحو خمسين ألف طن، إلى قرابة ألف دولار عن كل طن يباع في السوق المحلية، وهو ما يحقق أرباحاً ضخمة للمستفيدين من استمرار الاستيراد، بينما تؤكد التقديرات أن عودة المصفاة للعمل تعني خسارة هذه الامتيازات وإعادة أكثر من مئة مليون دولار سنوياً إلى إيرادات المنشأة.

ولم تقتصر، بحسب التقرير، تداعيات الأزمة على تعطيل الإنتاج، بل امتدت إلى ما وصفه بعمليات استنزاف لأصول مصافي عدن، شملت نهب أرصدتها المالية والاستيلاء على معداتها وسفن النفط التابعة لها، في ظل غياب إجراءات حاسمة لوقف هذا التدهور، رغم صدور توجيهات حكومية قبل أشهر لإعداد خطة زمنية لإعادة تشغيل المصفاة.

ويخلص التقرير إلى أن استمرار تعطل مصافي عدن يعمق من أزمة الطاقة والخدمات في المناطق المحررة، بينما يبقي سوق المشتقات النفطية خاضعاً لهيمنة شبكات الاستيراد، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على معيشة المواطنين، ويؤخر استعادة واحدة من أهم المنشآت الاقتصادية والاستراتيجية في اليمن، بحسب ما ورد في تقرير صحيفة 4 مايو.

فيديو