حضرموت بين حرارة الصيف وانقطاع الكهرباء.. تصاعد الغضب الشعبي يضع ملف الخدمات في واجهة المشهد

تقارير - منذ ساعتان

عدن ، عين الجنوب ||خاص                  

تشهد محافظة حضرموت موجة متزايدة من الانتقادات الشعبية على خلفية استمرار تدهور الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، بالتزامن مع تزايد الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي تثقل كاهل المواطنين، وسط مطالبات متصاعدة بوضع حلول عملية ومستدامة تنهي واحدة من أكثر الأزمات إلحاحًا في المحافظة.
وخلال الساعات الماضية، برزت على منصات التواصل الاجتماعي موجة جديدة من التفاعلات والمنشورات التي عكست حجم الاستياء الشعبي من استمرار الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما أعاد ملف الخدمات العامة إلى صدارة النقاشات المحلية.
وفي هذا السياق، تداولت منصات إعلامية منشورًا للصحفي أنور باعثمان، انتقد فيه ما وصفه بمحاولات تقديم صورة إعلامية لا تتطابق مع الواقع الذي يعيشه المواطنون، معتبرًا أن الخطابات التي تركز على الجوانب الإيجابية لا تعكس حجم المعاناة اليومية المرتبطة بتدهور الخدمات وتفاقم الظروف الاقتصادية.
ووفقًا لما جاء في المنشور، فإن الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة، وإنما نتيجة تراكمات طويلة من الاختلالات الإدارية والخدمية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين الذين يواجهون تحديات متزايدة في الحصول على أبسط الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء.
ويؤكد مراقبون أن أزمة الكهرباء باتت تمثل أحد أبرز الملفات التي تؤثر على مختلف جوانب الحياة اليومية، إذ تمتد آثارها إلى المنازل والمستشفيات والأنشطة التجارية والاقتصادية، فضلاً عن انعكاساتها على مستوى الاستقرار المعيشي للمواطنين.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التحديات الاقتصادية التي تشهدها المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليًا، حيث تتزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب استمرار تذبذب الخدمات الأساسية، وهو ما يضاعف من حجم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية.
ويرى متابعون أن تصاعد الأصوات المنتقدة يعكس اتساع دائرة المطالبات الشعبية بضرورة الانتقال من مرحلة الوعود والتصريحات إلى تنفيذ معالجات حقيقية للأزمات الخدمية، خصوصًا في قطاع الكهرباء الذي أصبح يمثل أولوية ملحة بالنسبة للمواطنين.
وفي المقابل، يعتقد آخرون أن معالجة هذه الأزمة تتطلب خططًا استراتيجية طويلة الأمد تشمل تطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء، وتأمين مصادر الطاقة، وتحسين كفاءة الإدارة، بما يضمن استقرار الخدمة ويحد من تكرار الانقطاعات التي أصبحت جزءًا من المشهد اليومي في عدد من المدن.
ومع استمرار تصاعد حدة الانتقادات، يبقى ملف الخدمات في حضرموت واحدًا من أكثر الملفات حساسية، في ظل تطلع المواطنين إلى حلول ملموسة تنعكس على واقعهم المعيشي، وتعيد الثقة بقدرة المؤسسات المعنية على الاستجابة لمطالب الشارع، بعيدًا عن الاكتفاء بالخطابات الإعلامية أو الوعود المؤجلة، في وقت يترقب فيه الشارع خطوات عملية تضع حدًا لمعاناة استمرت لسنوات وأصبحت تمثل التحدي الأكبر أمام الحياة اليومية في المحافظة.

فيديو