دراسة تحذر: تعاون الحوثيين وحركة الشباب الصومالية يهدد أمن البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية

تقارير - منذ ساعتان

عدن||عين الجنوب ||خاص:
حذّرت دراسة حديثة من تنامي مؤشرات التعاون بين جماعة الحوثيين في اليمن وحركة الشباب الصومالية، معتبرة أن أي تنسيق محتمل بين الطرفين قد يشكل تحدياً متزايداً للأمن البحري في البحر الأحمر وخليج عدن، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأشارت الدراسة إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، إلى جانب تصاعد النشاط البحري للجماعات المسلحة، تفرض على الدول المطلة على البحر الأحمر وشركائها الدوليين إعادة تقييم المخاطر الناشئة، خصوصاً مع تزايد المخاوف من انتقال الخبرات العسكرية أو شبكات التهريب بين التنظيمات المسلحة العابرة للحدود.
ووفقاً للدراسة، فإن الموقع الجغرافي لكل من اليمن والصومال يمنح أي تعاون محتمل بين الجماعتين بعداً استراتيجياً، إذ يطل البلدان على ممرات بحرية حيوية تمر عبرها نسبة كبيرة من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وهو ما يجعل أي تصعيد أمني ذا انعكاسات تتجاوز حدود المنطقة.
وترى الدراسة أن استمرار حالة عدم الاستقرار في اليمن والصومال يوفر بيئة مناسبة لنشاط شبكات تهريب الأسلحة والوقود والمعدات، الأمر الذي قد يسهم في تعزيز قدرات الجماعات المسلحة ويصعّب من جهود مكافحتها.
كما لفتت إلى أن البحر الأحمر وخليج عدن شهدا خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً في التهديدات الأمنية، سواء من خلال استهداف السفن التجارية أو تصاعد عمليات التهريب، وهو ما دفع العديد من القوى الدولية إلى تعزيز وجودها البحري لحماية الملاحة وضمان استمرار حركة التجارة.
وأكدت الدراسة أن أي تقارب بين الحوثيين وحركة الشباب قد يفتح المجال أمام تبادل الخبرات في مجالات التخطيط والتمويل والاتصالات، إضافة إلى الاستفادة من شبكات النقل غير المشروعة الممتدة بين السواحل اليمنية والصومالية، وهو ما قد يزيد من صعوبة ملاحقة هذه الأنشطة.
وفي الجانب الاقتصادي، حذرت الدراسة من أن تصاعد التهديدات البحرية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن، وإطالة مسارات الشحن، وزيادة الأعباء على الاقتصاد العالمي، خاصة إذا تعرضت الممرات البحرية لمزيد من الاضطرابات.
ودعت الدراسة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتشديد الرقابة على السواحل، ومكافحة شبكات تهريب الأسلحة، إلى جانب دعم جهود تحقيق الاستقرار في اليمن والصومال باعتبارها جزءاً أساسياً من معالجة جذور التهديدات الأمنية.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن أمن البحر الأحمر لم يعد قضية محلية تخص الدول المطلة عليه فحسب، بل أصبح ملفاً دولياً يرتبط بأمن التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، الأمر الذي يتطلب تنسيقاً واسعاً بين مختلف الأطراف لمواجهة التحديات المتنامية والحفاظ على سلامة الملاحة الدولية.

فيديو