مضيق هرمز على حافة الانفجار.. واشنطن توسّع ضرباتها ضد إيران وتفرض مضله عسكرية لحماية الملاحة الدولية

السياسة - منذ 1 ساعة

عدن||عين الجنوب ||خاص:
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة مع إعلان واشنطن تنفيذ ضربات عسكرية جديدة استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة قالت إنها تأتي لحماية الملاحة الدولية ومنع طهران من تهديد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات العسكرية الجديدة نُفذت بتوجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي، مؤكدة أن الضربات استهدفت تقليص القدرات الإيرانية المستخدمة في تهديد السفن المدنية والعسكرية، ومحاسبة القوات الإيرانية على الهجمات التي استهدفت الملاحة الدولية خلال الأيام الماضية.
وأكد البيان أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها العسكرية طالما استمرت التهديدات التي تستهدف أمن الملاحة، مشدداً على أن حماية حرية العبور في الممرات البحرية الدولية تمثل أولوية استراتيجية بالنسبة لواشنطن وحلفائها.
وفي تطور لافت، كشف مسؤولون عسكريون أمريكيون أن القوات الأمريكية اعترضت صاروخ كروز إيرانياً وطائرة مسيرة هجومية خلال عمليات تأمين الملاحة، بعد اتهام الحرس الثوري الإيراني بإطلاق النار على سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيداً غير مسبوق يستدعي رداً مباشراً.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، فقد تمكنت نحو عشرين سفينة تجارية من عبور مضيق هرمز خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بعضها تحت تنسيق مباشر مع القوات الأمريكية التي وفرت مرافقة وتأميناً بحرياً، بينما عبرت سفن أخرى بصورة مستقلة وسط انتشار عسكري مكثف في المنطقة.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في عدد من المحافظات، من بينها خوزستان وهرمزغان وبوشهر ومركزي، إضافة إلى مناطق قريبة من أهواز وماهشهر ودزفول وخنداب وجاسك وقشم وسيريك، في ظل تقارير تحدثت عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبنية الدفاعية الإيرانية لضربات متزامنة.
وعلى الجانب السياسي، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى إدانة الهجمات الأمريكية، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتقويضاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد. كما اتهمت واشنطن بإفشال التفاهمات السابقة بين الجانبين، وحمّلتها مسؤولية تعريض أمن الملاحة الإقليمية للخطر.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، في خطوة أثارت قلقاً واسعاً لدى الأسواق العالمية والدول المستوردة للطاقة، نظراً للأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس انتقال الأزمة من مرحلة الرسائل العسكرية المحدودة إلى مرحلة الاشتباك المباشر منخفض الحدة، مع استمرار الضربات المتبادلة وارتفاع مستوى الانتشار العسكري الأمريكي في الخليج العربي، الأمر الذي يزيد من احتمالات اتساع رقعة المواجهة إذا لم تنجح المساعي الدبلوماسية في احتواء الأزمة.
كما تراقب العواصم الإقليمية والدولية هذه التطورات بقلق بالغ، خشية أن يؤدي استمرار التصعيد إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، فضلاً عن احتمال امتداد المواجهة إلى ساحات إقليمية أخرى ترتبط بالنفوذ الإيراني.
وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تبدو منطقة الخليج أمام اختبار بالغ الحساسية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية العالمية، بينما يبقى مضيق هرمز في قلب المواجهة باعتباره الشريان الحيوي الذي قد تحدد تطوراتُه مسار الأزمة خلال المرحلة المقبلة، سواء باتجاه احتواء التصعيد عبر القنوات السياسية، أو نحو مواجهة أوسع قد تكون لها انعكاسات تتجاوز حدود المنطقة إلى الاقتصاد والأمن الدوليين.

فيديو