حضرموت في قلب الصراع.. هل تتحول حماية المنشآت النفطية إلى معركة جديدة على الثروة والسيادة؟

تقارير - منذ 11 ساعة

حضرموت || عين الجنوب|| خاص:
تشهد محافظة حضرموت تطورات متسارعة أعادت ملف الثروة النفطية إلى واجهة المشهد السياسي، وسط تصاعد الجدل بشأن التحركات العسكرية في المحافظة، وتباين المواقف حول أهدافها وانعكاساتها على مستقبل الجنوب واليمن بصورة عامة.
ويرى منتقدون لهذه التحركات أن الدفع بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مناطق إنتاج النفط يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة المهام الموكلة إليها، وما إذا كانت تقتصر على حماية المنشآت الحيوية، أم أنها ترتبط بترتيبات سياسية واقتصادية أوسع تتعلق بإدارة الموارد النفطية وتوزيع عائداتها.
وفي هذا السياق، تتداول أوساط سياسية وإعلامية روايات تتحدث عن ارتباط هذه التحركات بمسار التسوية السياسية وخارطة الطريق التي ترعاها المملكة العربية السعودية، والتي أثارت منذ الإعلان عنها نقاشًا واسعًا بين مختلف القوى اليمنية، لا سيما في الجنوب.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن أي ترتيبات تمس عائدات نفط حضرموت يجب أن تكون محل توافق وطني واضح، وأن توجيه الموارد خارج المحافظة أو استخدامها ضمن تسويات سياسية من دون توافق محلي قد يؤدي إلى تعقيد المشهد وزيادة الاحتقان الشعبي.
كما يشير هؤلاء إلى أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، أعلن في أكثر من مناسبة تمسكه بما يراه حقوقًا سياسية واقتصادية للجنوب، ويرفض - بحسب هذه الرؤية - أي اتفاقات يعتبرها منتقدوه منتقصة من تلك الحقوق أو مؤثرة على إدارة الموارد والثروات.
ويذهب أصحاب هذا الطرح إلى أن حضرموت تمثل اليوم محورًا رئيسيًا في معادلة الصراع، ليس فقط لما تمتلكه من ثروات نفطية، بل لما تمثله من أهمية جغرافية واستراتيجية، الأمر الذي يجعل أي تحرك عسكري أو سياسي فيها محل متابعة واهتمام واسع.
وفي ظل استمرار حالة الاستقطاب، يبقى ملف نفط حضرموت واحدًا من أكثر الملفات حساسية، لما يحمله من أبعاد اقتصادية وسياسية وأمنية، ولما يمكن أن يترتب عليه من تأثير مباشر في مستقبل التسوية ومستقبل إدارة الثروة والسلطة في البلد.

فيديو