الإعلام بين الحقيقة والمواقف السياسية: رسالة إلى وديع منصور

أخبار دولية - منذ 1 ساعة

عين الجنوب                                 

الشيخ لحمر علي لسود يوجه رسالة نقدية للإعلامي وديع منصور وكل الإعلاميين حول مهنية العمل الصحفي، مؤكداً على ضرورة نقل الحقيقة بحيادية تامة وبعيداً عن التحيّز السياسي، مستشهداً بحذف استطلاع رأي أجراه منصور حول المجلس الانتقالي.


 تابع الشيخ لحمر علي لسود، عضو هيئة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ورئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة شبوة، ما قاله الإعلامي وديع منصور في قناة الغد المشرق، موجهاً رسالة إلى منصور وكل الإعلاميين حول مهنية العمل الصحفي.

استهل الشيخ لحمر رسالته بالتساؤل عن مدى التزام الإعلاميين بالحيادية المطلقة في نقل الخبر، والابتعاد عن التحيّز والانحياز، مشدداً على أن مهمة الصحفي والإعلامي الأساسية هي نقل الحقيقة كما هي، والتحقق من الخبر دون تسويف. وتساءل عما إذا كانت المهنية الإعلامية التي تعلموها في الجامعات والمعاهد ما زالت قائمة، أم أن البعض أصبح يتعامل مع الإعلام كمهنة تُستثمر لخدمة مواقف واتجاهات سياسية تحكمها المصالح.

وأشار الشيخ لحمر إلى أن من يدرس الهندسة يعمل في مجاله، ومن يدرس الطب يعالج الناس، ومن يدرس الإعلام والصحافة يفترض أن يكون استثماره الحقيقي في خدمة الوطن لنقل الحقيقة، لا في صناعة الانحياز أو تبرير مواقف السياسيين.

وخص الشيخ لحمر الإعلامي وديع منصور بسؤال مباشر حول استطلاعين أجراهما منصور بشأن المجلس الانتقالي وشعبيته، ومدى محاربته للفساد. وأوضح أن نتائج الاستطلاعين جاءت بما لا يتوافق مع توقعات البعض، ثم حُذف الاستطلاع الثاني بعد دقائق من نشره. وتساءل الشيخ لحمر عن سبب حذف الاستطلاع، مؤكداً أن السؤال ليس عن النتيجة بل عن المهنية، وهل هذا هو ما تعلموه في كليات ومعاهد الإعلام والصحافة، أم أن أساتذة السياسة حلوا محل أساتذة الإعلام، ليصبح الانتقال من نقل الحقيقة إلى الانحياز للمواقف السياسية هو المسار الجديد.

واختتم الشيخ لحمر رسالته بالتأكيد على أن الإعلام الحقيقي لا يكون مع طرف دون آخر، ولا يُقاس بمدى رضا السياسيين عنه، بل هو نقل الحقيقة كما هي، حتى لو لم تعجب البعض أو أغضبت من يتم مساندتهم. فالاختلاف في الرأي حق، والانحياز موقف سياسي، لكن تزييف الحقيقة أو إخفاؤها ليس إعلاماً. ويبقى السؤال مفتوحاً أمام كل إعلامي وصحفي: هل ما زالت المهنية الإعلامية هي البوصلة، أم أصبحت المواقف السياسية هي البوصلة؟

فيديو