الحوثيون وشبكات التهريب في أفريقيا.. تقرير دولي وتعليق لعمرو البيض عن مسار حضرموت

السياسة - منذ 1 ساعة

عين الجنوب|| متابعة خاصة     

كشف تقرير نشرته صحيفة The Nationalأن جماعة الحوثيين المدعومة من إيران تعمل على توسيع شبكاتها للتهريب ونقل الأسلحة في عدد من دول القرن الأفريقي، مستفيدة من علاقاتها مع حركة الشباب الصومالية والقوات المسلحة السودانية، بما يعزز نفوذها على الضفة الأفريقية للبحر الأحمر.

وبحسب تقرير لمؤسسة **The Century Foundation** بعنوان «من الفرع إلى المركز: الحوثيون في أفريقيا»، فإن نشاط الحوثيين في المنطقة يستند جزئياً إلى شبكات الحرس الثوري الإيراني، التي توفر السلاح والتدريب والخبرة وسلاسل الإمداد للجماعات والقوى الحليفة.


 شبكة مع حركة الشباب

وأشار التقرير إلى أن حركة الشباب الصومالية، المرتبطة بتنظيم القاعدة، بدأت اتصالاتها مع الحوثيين في عام 2024 بهدف الحصول على أسلحة مضادة للطائرات وطائرات مسيّرة.

ورغم عدم وجود مؤشرات مؤكدة على استخدام الحركة لهذه الأسلحة المتقدمة، فإن وجود عناصر من حركة الشباب داخل اليمن يشير، بحسب التقرير، إلى تنامي العلاقة بين الطرفين.

# تهريب السلاح عبر السودان والبحر الأحمر

وفي السودان، يعتقد التقرير أن الحوثيين شاركوا منذ عام 2024 في نقل شحنات من الأسلحة الخفيفة والأسلحة الصغيرة لحساب إيران، مع وجود عناصر حوثية في بورتسودان وتحرك الأسلحة في الاتجاهين عبر البحر الأحمر.

كما تحدث التقرير عن معلومات تفيد بإرسال الحوثيين مهندسين وعناصر ذوي خبرة إلى السودان للمساعدة في تدريب القوات السودانية، بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني، على استخدام وتصنيع الطائرات المسيّرة.

ويربط التقرير هذه التحركات بإعادة العلاقات بين إيران والقوات المسلحة السودانية منذ عام 2023، بعد سنوات من القطيعة.

# عمرو البيض: شبكة تهريب عبر حضرموت

وتزامناً مع نشر تقرير The National، أعاد عمرو البيض ممثل الرئيس عيدروس الزبيدي للشؤون الخارجية نشر المادة الصحفية، مضيفاً تعليقاً باللغة الإنجليزية اتهم فيه بوجود شبكة تهريب حوثية–شبابية تمر عبر محافظة حضرموت.

وقال البيض إن أدلة قدمها المجلس الانتقالي الجنوبي إلى شركاء في الولايات المتحدة وبريطانيا أظهرت وجود شبكة تهريب بين الحوثيين وحركة الشباب عبر حضرموت، زاعماً أن قوات المجلس الانتقالي تمكنت من تعطيل هذه الشبكة في ديسمبر/كانون الأول.

وأضاف أن التدخل السعودي في يناير/كانون الثاني أدى إلى التراجع عن تلك المكاسب، معتبراً أن عمليات التهريب عادت إلى الارتفاع.

وكتب البيض في تعليقه على التقرير:

 "الأدلة التي شاركها المجلس الانتقالي الجنوبي مع الشركاء الأميركيين والبريطانيين تُظهر شبكة تهريب حوثية–شبابية عبر حضرموت، عطّلتها قوات المجلس الانتقالي في ديسمبر. التدخل السعودي في يناير ألغى ذلك المكسب. التهريب عاد إلى الارتفاع، ولا يزال ملف اليمن يُدار بصورة سيئة."

ويأتي تعليق البيض ليضيف بعداً يمنياً مباشراً إلى ما أورده التقرير الدولي بشأن توسع شبكات الحوثيين في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، إذ يربط بين نشاط التهريب في الجانب الأفريقي من البحر الأحمر والمسارات التي تمر عبر الأراضي اليمنية، ولا سيما حضرموت.

### إريتريا ضمن المسار اللوجستي

كما أشار التقرير إلى أن الحوثيين، بدعم إيراني، يعملون على إعادة بناء علاقاتهم مع إريتريا، التي يمكن أن تشكل مركزاً لوجستياً لتهريب الأسلحة الإيرانية المتجهة إلى اليمن.

ووفق التقرير، فإن استمرار هذه التحركات قد يؤدي إلى تشكيل شبكة لوجستية حوثية تمتد بصورة متقطعة على طول السواحل الأفريقية المطلة على خليج عدن والبحر الأحمر، من شمال شرقي الصومال وصولاً إلى شمال السودان.

### اتساع نطاق النشاط

ويحذر التقرير من أن العلاقات الحالية بين الحوثيين والفصائل المسلحة في المنطقة، وإن كانت قائمة في الوقت الراهن على المصالح المتبادلة، قد تتحول تدريجياً إلى علاقات أكثر ترابطاً واعتماداً متبادلاً.

وبذلك، لا يقتصر النشاط الحوثي، وفق المعطيات التي أوردها التقرير وتعليق عمرو البيض، على الساحة اليمنية، بل يمتد إلى شبكة أوسع من طرق السلاح والتهريب والتعاون العسكري على جانبي البحر الأحمر وخليج عدن، بما قد يمنح الجماعة قدرة أكبر على ترسيخ نفوذها في القرن الأفريقي.

فيديو