ابن العلقمي يتجدد… وخيانات المصالح حين تتحالف جحافل الغزاة ضد الجنوب

تقارير - منذ ساعتان

خاص||عين الجنوب   

لم تكن الخيانة يومًا فعلًا عابرًا في مسار الصراعات، بل مشروعًا متكاملًا تحكمه المصالح والأطماع، وتديره عقول فقدت كل انتماء للأرض والناس. واليوم، يعاد إنتاج نموذج ابن العلقمي بأسماء جديدة، تتحرك في الخفاء وتنسق في العلن، متوهمة أن المؤامرات والتحالف مع جحافل الغزاة يمكن أن تُخضع الجنوب أو تُعيد عقارب التاريخ إلى الوراء.
وفي قلب هذه المؤامرات، تبرز أدوار شخصيات فقدت نفوذها ومصالحها في الجنوب، وفي مقدمتها صغير بن عزيز وهاشم الأحمر، ممن لم يتقبلوا سقوط امتيازاتهم وانتهاء عهد العبث بثروات الجنوب. فهؤلاء لم تحركهم يومًا قضية وطنية أو حرص على وحدة أو استقرار، بل تحكمهم حسابات المصالح والأرصدة، والثروات التي جمعوها لعقود من خيرات الجنوب، حتى أصبح بعضهم من أصحاب المليارات، فيما بقي الجنوب يدفع ثمن النهب والتهميش.
إن المفارقة الفاضحة أن من اغتنى من نفط الجنوب وموانئه وأراضيه، هو ذاته من يقف اليوم في صف استهدافه ومحاربته، فقط لأنه قرر استعادة قراره وسيادته، ورفض أن يبقى بقرة حلوب لمراكز قوى اعتاشت على الفساد والوصاية. فحين سقطت مصالحهم، سقط معها خطابهم، ولم يبقَ أمامهم سوى خيار التآمر، ونسج الفتن، ومحاولة ضرب الجنوب من الداخل بعد أن عجزوا عن كسره بالمواجهة المباشرة.
غير أن الجنوب لم يعد ذلك الجنوب الذي يُدار من غرف مظلمة، أو يُخدع بشعارات مستهلكة. فقد راكم وعيًا سياسيًا وشعبيًا، وصاغ تجربته من تضحيات جسام، وأدرك أن معركته اليوم ليست مع أشخاص، بل مع مشاريع نهب وهيمنة تسعى للعودة بأدوات قديمة وأقنعة جديدة.
إن كل المؤامرات التي تُحاك، وكل التحركات التي تقودها قوى فقدت امتيازاتها، لن تنتج سوى مزيد من التلاحم الجنوبي، والاصطفاف خلف قضية عادلة. فالتاريخ لا يرحم الخونة، والشعوب لا تنسى من باعها، والجنوب الذي أسقط مشاريع الاحتلال والإرهاب، قادر على إفشال مؤامرات المصالح مهما تعددت أسماؤها.
فليتوهم المتآمرون ما شاؤوا، ولتتحالف الخيانة مع الغزو، سيبقى الجنوب عصيًا، وستتحطم كل المؤامرات على صخرة إرادة شعب قرر أن يكون سيد أرضه، وحارس ثروته، وصاحب قراره… مهما كان الثمن.

فيديو