عدن وحضرموت في قلب التفويض المتجدد… الجنوب يعلن تثبيت مساره السياسي في الذكرى التاسعة لإعلان التاريخي

تقارير - منذ 5 ساعات

عين الجنوب |خاص                  

في مشهد سياسي يعكس استمرار التحولات العميقة في مسار القضية الجنوبية، أصدرت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي، في الرابع من مايو 2017، معتبرة هذه المناسبة محطة مفصلية أعادت صياغة المشهد السياسي الجنوبي وأسست لمرحلة جديدة قوامها “التفويض الشعبي” و”توحيد القرار السياسي”.
البيان، الذي جاء بلغة سياسية مكثفة ومشحونة بالرسائل، استحضر لحظة إعلان عدن باعتبارها نقطة تحول في مسار القضية، حيث تم تقديمها بوصفها التعبير الأبرز عن الإرادة الشعبية الجنوبية، وما تبعها من تشكل إطار قيادي تولى تمثيل الجنوب سياسيًا في ظل تعقيدات داخلية وإقليمية متزايدة. وأكدت القيادة أن السنوات الماضية مثلت اختبارًا حقيقيًا لهذه الإرادة، في ظل تحديات اقتصادية وأمنية وضغوط متعددة، غير أن ذلك – بحسب البيان – لم يضعف من تماسك الموقف الجنوبي بل عزز من ثباته.
وأشار الخطاب السياسي الصادر إلى أن ما يسمى بالتفويض الشعبي لم يكن حدثًا عابرًا، بل مسارًا مستمرًا يعبر عن تطلعات شريحة واسعة من المجتمع الجنوبي، في اتجاه استعادة الدولة وبناء كيان سياسي مستقل، مع التأكيد على أن هذا المسار أصبح، وفق الرؤية المطروحة، خيارًا استراتيجيًا لا رجعة عنه.
وفي سياق الرسائل الداخلية، شدد البيان على أن الجماهير الجنوبية تمثل “الضامن الأساسي” لهذا المشروع السياسي، وأن استمرار الالتفاف الشعبي حول القيادة السياسية يعزز من قدرة هذا المشروع على مواجهة التحديات، مع الإشارة إلى ما وصفه البيان بمحاولات استهداف سياسية وأمنية لم تؤدِ إلا إلى مزيد من التماسك الداخلي.
أما على المستوى الإقليمي، فقد حمل البيان رسائل واضحة تؤكد أن الجنوب – وفق تعبيره – لن يكون ساحة نفوذ أو صراع بالوكالة، بل طرفًا سياسيًا يسعى لتثبيت موقعه في معادلة الأمن والاستقرار الإقليمي. كما دعا إلى علاقات تقوم على أساس الاحترام المتبادل والسيادة، محذرًا من أن أي سياسات من شأنها إضعاف المؤسسات المحلية أو التأثير على القوات المسلحة قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
وفي امتداد لهذا الطرح، تطرق البيان إلى أهمية استقرار الجنوب باعتباره عنصرًا مرتبطًا بأمن الممرات البحرية في المنطقة، خصوصًا في محيط خليج عدن وباب المندب، معتبرًا أن أي اضطراب في هذه المنطقة ستكون له انعكاسات إقليمية ودولية.
كما وجّه البيان خطابًا إلى المجتمع الدولي، مشيرًا إلى دور القوات المسلحة الجنوبية في مكافحة الإرهاب وتأمين بعض الممرات الحيوية، داعيًا إلى دعم مؤسسات الجنوب السياسية والأمنية، ومؤكدًا أن أي تسوية سياسية لا تتضمن معالجة “عادلة وشاملة” للقضية الجنوبية لن تقود – بحسب ما ورد – إلى استقرار دائم.
وفي سياق الموقف السياسي العام، أعاد البيان التأكيد على مجموعة من الثوابت، من بينها اعتبار استعادة الدولة الجنوبية هدفًا استراتيجيًا غير قابل للتنازل، والتشديد على وحدة الأرض والهوية السياسية للجنوب، إضافة إلى اعتبار القوات المسلحة الجنوبية مؤسسة مركزية لا يجوز ا

فيديو