الساحل الغربي على مفترق طرق.. هل تقود التفاهمات الجديدة بين السعودية والحوثي الى منحة مساحة تمدد تهدد الجنوب وترسم خريطة جديدة للصراع في المنطقة

تقارير - منذ 1 ساعة

عدن ، عين الجنوب || خاص 



تشهد الساحة اليمنية تطورات سياسية وعسكرية متسارعة تثير تساؤلات واسعة بشأن مستقبل مناطق الساحل الغربي، في ظل تقارير إعلامية تتحدث عن تفاهمات وتحركات قد تعيد تشكيل موازين القوى على الأرض، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعقيدات السياسية والأمنية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، فإن هناك مخاوف متزايدة من ترتيبات يجري تداولها بشأن مديريتي حيس والخوخة،التي تنوي السعوديه تسليمها للحوثي مما يشكل تهديدا للجنوب وسط تحذيرات من أن أي تغييرات ميدانية في تلك المناطق قد تحمل تداعيات استراتيجية تتجاوز حدود الجغرافيا المحلية، نظراً لما تمثله من أهمية عسكرية وإشرافها على أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
ويرى متابعون أن أي انسحاب أو إعادة انتشار للقوات في الساحل الغربي من دون توافق وطني شامل قد يخلق فراغاً أمنياً، ويمنح جماعه الحوثي فرصة للتمدد وتعزيز نفوذها، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعقيد المشهد العسكري وإعادة إشعال بؤر التوتر بعد سنوات من المواجهات.
وفي الجانب الاقتصادي، تتحدث التقارير عن مقترحات تتعلق بإعادة توحيد المؤسسات المالية، وفي مقدمتها البنك المركزي والسياسات النقدية، وهي ملفات شديدة الحساسية في ظل الانقسام القائم منذ سنوات. ويعتبر مؤيدو هذه الخطوات أنها قد تمهد لمعالجة الانقسام الاقتصادي، بينما يرى معارضوها أنها قد تمنح جماعة الحوثيين مكاسب اقتصادية وسياسية قبل التوصل إلى تسوية شاملة للصراع.
كما تثار نقاشات حول استئناف تصدير النفط وآلية إدارة وتقاسم العائدات من موارد الجنوب وثروات الشعب الجنوبي الذي يعاني منذو بدايات الحرب من ظروف اقتصاديه صعبه ، إضافة إلى ملفات تشغيل المطارات والموانئ، وهي قضايا تمثل ركائز أساسية لأي اتفاق سياسي أو اقتصادي مستقبلي، نظراً لتأثيرها المباشر على الموارد العامة والوضع الإنساني والاقتصادي في البلاد.
ويحذر مراقبون من أن أي تفاهمات تُبرم بصورة منفردة أو بعيداً عن توافق مختلف القوى على الارض قد تواجه رفضاً واسعاً، خصوصاً إذا ارتبطت بملفات سيادية أو ترتب عليها تغييرات في موازين القوى العسكرية أو الاقتصادية.
وفي المقابل، يرى آخرون أن أي تحركات سياسية تهدف إلى خفض التصعيد ووقف الحرب ينبغي أن تُقيَّم في إطار نتائجها العملية ومدى قدرتها على تحقيق سلام مستدام يحافظ على الأمن والاستقرار ويضمن مصالح جميع الأطراف، مع التأكيد على أن نجاح أي تسوية يظل مرهوناً بوجود ضمانات واضحة وآليات تنفيذ متفق عليها. ترضي جميع الاطراف 
وبين هذه الرؤى المتباينة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية للدفع نحو حلول سياسية تنهي سنوات الصراع، إلا أن طبيعة تلك الحلول، ومدى قبولها من مختلف القوى الفاعلة، ستظل العامل الحاسم في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
وفي ظل استمرار تداول هذه المعلومات، لا تزال العديد من التفاصيل بحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المعنية، ما يجعل التطورات المقبلة كفيلة بتبيين حقيقة المسار الذي تتجه إليه التفاهمات السياسية والعسكرية، وما إذا كانت ستقود إلى تهدئة شاملة أم إلى مرحلة جديدة من إعادة ترتيب موازين القوى في البلاد وبالتالي مزيد من الصراع الذي يضاعف معاناه الناس ويزيد الوضع سوءا.

فيديو