شكري باعلي

هل إتفاق الرياض كان إطار حل ام إدارة صراع و تحكم؟

مقالات - منذ 1 ساعة

‏بعيدا عن بيع الوهم نحتاج فقط الى مجرد سؤال لفهم السياسة السعودية:
هل إتفاق الرياض كان إطار حل ام إدارة صراع و تحكم؟

الواقع يقول إن ما دار ليس تنفيذ اتفاق، بل إدارة أزمة مفتوحة. يتم استدعاء بنود الاتفاق عند الحاجة، وتُجمّد عند أول اختبار حقيقي. تُطرح الحوارات كبديل دائم عن التنفيذ، وتُستبدل الاستحقاقات السياسية بمسارات مؤجلة، في حلقة مفرغة تُعيد إنتاج الأزمة بدل حلها.

هذه السياسة لا تعكس عجزًا، بل خيارًا. خيار يقوم على إبقاء الجنوب ورقة تفاوض، لا قضية تُحل. وعلى منع تشكل واقع سياسي مستقل، حتى لو كان ذلك على حساب الاستقرار أو الإرادة الشعبية. وهو ما يفسر لماذا بقي اتفاق الرياض حاضرًا في الخطاب وغائبًا في التطبيق.
في النهاية، لم يعد السؤال: لماذا لم يُنفذ الاتفاق؟ بل: هل كان هناك أصلًا نية لتنفيذه؟
الإجابة التي يفرضها الواقع أن الجنوب لم يكن يومًا أولوية للحل، بل ساحة لإدارة المصالح. وبين وعود لم تُنفذ وسياسة لا تريد الحسم، يبقى الجنوب عالقًا في منطقة رمادية، تُدار أزمته بدقة… ويُمنع حلها بنفس الدقة.

لذى فان جولات الحوار في الرياض ما هي الا وسيلة لتدوير الأزمة الجنوبية بدلاً من حلها، بحيث يظل الجنوب ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية وخدمة أجندات خارجية لا تلبي تطلعات الداخل.

فيديو