ردفان صوت الغضب الجنوبي وعهد الأوفياء

تقارير - منذ ساعتان

عين الجنوب|| خاص:
في قلب يافع والضالع ولحج، ومن ذروة شمسان حتى شواطئ المهرة، يتردد اليوم صدى واحد ينبعث من شموخ ردفان. ليس الخامس من يناير مجرد رقم في تقويم الزمن، بل هو نبض الثورة الذي يأبى التوقف، ويومٌ تعيد فيه "منصة الحبيلين" صياغة أبجديات الوفاء لشهداءٍ لم يرحلوا إلا ليبقى الوطن.
ردفان: مدرسة الصمود وقبلة الثوار
لطالما كانت ردفان هي الشرارة والقرار. واليوم، وهي تتشح برداء العزة، ترسل رسالة واضحة للعالم أجمع: إن دماء الشهداء الذين سقطوا في ميادين الشرف ليست للنسيان، بل هي الوقود المتجدد لمحركات الثورة الجنوبية. تجديد العهد هنا ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة سياسية ونضالية تؤكد أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن تضحيات الرعيل الأول والشباب الصامد هي البوصلة التي لن تحيد عن استعادة الدولة وبناء المستقبل.
تلاحم الجنوب: الجسد الواحد في مواجهة التحديات
إن القيمة الكبرى التي يجسدها أبناء ردفان في هذا اليوم هي تعزيز التلاحم الجنوبي. ففي الخامس من يناير، تذوب كل المسميات والمناطقية ليبقى "الجنوب" هو العنوان الأكبر.
وحدة الصف: هي الصخرة التي تتكسر عليها كل المؤامرات.
المصير المشترك: التأكيد على أن ألم ردفان هو ألم عدن وحضرموت وسقطرى.
الهدف الواضح: السير خلف القيادة الوطنية بخطى ثابتة نحو انتزاع السيادة الكاملة.
مواصلة المسيرة: الثورة فعلٌ مستمر
الثورة الجنوبية ليست حدثاً عابراً في التاريخ، بل هي فعل تراكمي مستمر. إن احتشاد الجماهير اليوم في ردفان يبرهن على أن العزيمة لم تلن، وأن الجيل الذي رضع قيم أكتوبر ونوفمبر والتصالح والتسامح، هو ذاته الجيل الذي يحمل اليوم راية البناء والتحرير.
"إننا لا نجدد العهد للشهداء لنبكي على أطلالهم، بل لنبني من تضحياتهم جسراً يعبر به شعبنا نحو الحرية والعدالة والمساواة."
الخلاصة: العهد هو الوعد
سيبقى الخامس من يناير في ردفان شاهداً على أن الجنوبيين أوفياء لدمائهم، متمسكون بأرضهم، وعازمون على استكمال مسيرة الكرامة مهما بلغت التضحيات. ردفان اليوم، ومن خلفها كل الجنوب، تقول للعالم: نحن هنا، باقون على العهد، متمسكون بالهدف، وماضون حتى النصر.

فيديو