تحليل: بوابة الجنوب هي الحل.. هل سيختار الغرب الرئيس القائد عيدروس الزبيدي" شريكاً استراتيجياً للمرحلة القادمة؟

تقارير - منذ 3 ساعات

عين الجنوب||خاص:
في قراءة سياسية وصفت بالـ "مفصلية"، كشف المحلل البريطاني بوريس جونسون عن تحولات جوهرية في الموقف الدولي تجاه قضية الجنوب، مؤكداً أن العواصم الغربية باتت ترى في المجلس الانتقالي الجنوبي "الرقم الصعب" الذي لا يمكن تجاوزه لتأمين مصالح العالم في واحد من أهم الممرات المائية في كوكب الأرض.
الجنوب.. من "حليف الميدان" إلى "صانع القرار"
يشير التقرير إلى أن مسار الأحداث في السنوات الأخيرة أثبت أن القوة العسكرية والسياسية المنظمة في الجنوب لم تكن مجرد أداة في يد التحالف، بل تحولت إلى مشروع وطني صلب استطاع الصمود رغم محاولات التهميش. ويرى جونسون أن الفشل في استيعاب طموحات الجنوبيين كان "سقطة استراتيجية" أدت إلى تآكل نفوذ القوى التقليدية، ومنحت المجلس الانتقالي شرعية فرضها الواقع على الأرض قبل أن تعترف بها طاولة المفاوضات.
عيدروس الزبيدي: القائد الذي يفهمه الغرب
يسلط التقرير الضوء على شخصية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس الزبيدي، كونه يقدم نموذجاً للقيادة التي يبحث عنها الغرب في منطقة تعج بالاضطرابات. وبحسب التحليل، فإن الزبيدي نجح في:
تسويق خطاب سياسي واقعي: يبتعد عن الشعارات الأيديولوجية المتطرفة ويتبنى لغة المصالح الدولية.
تأمين الملاحة والاستقرار: إثبات قدرة القوات الجنوبية على أن تكون شريكاً موثوقاً في مكافحة الإرهاب وحماية أمن خليج عدن.
المرونة الدبلوماسية: تقديم الجنوب ككيان سياسي مستقر وجاهز لإدارة شؤونه بعيداً عن صراعات المركز في صنعاء.
"الدوائر السياسية في لندن وواشنطن بدأت تنظر للزبيدي كخيار مفضل لإدارة الفراغ الذي قد يخلفه انسحاب الأطراف الإقليمية، كونه يمتلك السيطرة الفعلية والقبول الشعبي."
إعادة صياغة المستقبل: دولة الجنوب في الحسابات الدولية
يؤكد التقرير أن الغرب يعيد حالياً ترتيب أوراقه بناءً على قناعة مفادها أن استقرار المنطقة يبدأ من استقرار الجنوب. ويرى جونسون أن الضغوط الدولية والتحولات الميدانية تدفع نحو منح الجنوبيين حق إدارة مناطقهم بشكل كامل، مع تزايد القناعة بأن "المشروع الجنوبي" هو الوحيد القادر على ملء الفراغ السياسي والعسكري بفاعلية.
خاتمة: خارطة طريق جديدة
يخلص التقرير إلى أن المرحلة القادمة ستشهد دوراً قيادياً أوسع للمجلس الانتقالي، حيث لم يعد الاعتراف الدولي بمطالب الجنوب مجرد مسألة وقت، بل أصبح ضرورة دولية لتأمين أسواق الطاقة واستقرار الملاحة. إن اليمن القديم يتداعى، بينما يبرز "الجنوب الجديد" كشريك استراتيجي للمجتمع الدولي، يقوده قادة يجيدون لغة التفاهم بعيداً عن منطق الحروب المستمرة.

فيديو