سيئون تجدد العهد: حشود الثبات والصمود تؤكد تمسكها بالمشروع الجنوبي وحق تقرير المصير

تقارير - منذ 1 ساعة

خاص| عين الجنوب               

شهدت مدينة سيئون، مسيرتها الجماهيرية الحاشدة تحت شعار الثبات والصمود، عكست حجم الوعي الشعبي والتفاف الجماهير حول مشروعها الوطني، ورسخت رسالة سياسية واضحة مفادها أن إرادة الشارع الجنوبي ما تزال حاضرة وفاعلة، وأن خياراته لم تتغير رغم تعقيدات المشهد ومحاولات الالتفاف على تطلعاته.
وجاءت الحشود التي امتلأت بها شوارع المدينة لتؤكد أن هذا الخروج الجماهيري لم يكن وليد لحظة عابرة أو اندفاع عاطفي، بل نتاج قناعة راسخة لدى المواطنين بخيارهم السياسي ومسارهم الوطني. فقد عبّر المشاركون عن تمسكهم بقيادتهم السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدين أن هذا الالتفاف نابع من ثقة شعبية حقيقية وإيمان بدور القيادة في تمثيل تطلعات الجنوبيين والدفاع عن قضيتهم.
ورفعت خلال المسيرة شعارات تعكس الإصرار على المضي في المشروع الوطني الجنوبي، ورفض أي وصاية أو محاولات لإدارة القرار من خارج إرادة أبناء الجنوب. كما شددت الجماهير على حقها المشروع في تقرير مصيرها، باعتباره حقًا أصيلًا لا يسقط بالتقادم ولا يمكن مصادرته بالمناورات السياسية أو الضغوط الخارجية.
وأكدت مسيرة سيئون مكانة حضرموت كجزء أصيل من الجنوب، ورفضت محاولات عزلها عن محيطها وهويتها، مشددة على أن حضرموت ستظل في قلب المعادلة الجنوبية، شريكًا في الحاضر وصانعًا للمستقبل. وقد عكست المشاركة الواسعة حالة من الوعي الجمعي المتنامي، وإدراكًا متزايدًا لطبيعة المرحلة ومتطلباتها، في ظل ما تشهده الساحة من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية.
ولم تكن الفعالية مجرد استعراض جماهيري، بل حملت في طياتها رسالة سياسية مباشرة للداخل والخارج، مفادها أن التفويض الشعبي ما يزال قائمًا، وأن خيار الجنوب يمثل قرار شعب لا يمكن إلغاؤه أو القفز عليه. كما أكدت أن الشارع الجنوبي ما يزال حاضرًا في المعادلة، وقادرًا على التعبير عن موقفه متى ما استدعت الحاجة.
بهذه الرسائل الواضحة، أعادت سيئون التأكيد على ثبات الموقف الشعبي وتمسكه بمساره الوطني، مجددة العهد على المضي قدمًا في طريق النضال السياسي، حتى تحقيق تطلعات أبناء الجنوب في الحرية والكرامة وتقرير المصير، بعيدًا عن أي وصاية أو إملاءات لا تعبر عن إرادتهم.

فيديو