الشرق الجنوبي حين يكتب الدم سيرة الأرض

تقارير - منذ 1 ساعة

عين الجنوب|| خاص                    

في الشرق الجنوبي، حيث تمتد السواحل على بحرٍ مفتوح وتتعانق الصحراء مع الجبال، سُطّرت فصولٌ من تاريخٍ مثقلٍ بالتضحيات، ومفعمٍ بروح المقاومة والصمود. هناك، لم تكن الأرض مجرد جغرافيا، بل هويةً نابضة، وذاكرةً جماعية تحفظ قصص الأبطال الذين جعلوا من الدفاع عن كرامتهم نهجاً لا يحيد.
لقد شكّل الشرق الجنوبي، عبر محطاته التاريخية المختلفة، عنواناً بارزاً للحراك الشعبي والمطالبة بالحقوق. فمن مدنه الساحلية إلى وديانه الممتدة، ظلّ الصوت عالياً في وجه كل ما اعتبره أبناؤه تهميشاً أو إقصاءً، مؤكدين تمسّكهم بإدارة شؤونهم وصون قرارهم بعيداً عن الوصاية.
ولم تكن ملاحم النضال هناك مجرد شعارات تُرفع في الساحات، بل تضحيات قدّمها رجال ونساء وشباب آمنوا بأن الكرامة لا تُجزّأ، وأن الحقوق تُنتزع بالصبر والثبات والعمل المنظّم. في كل مرحلة، كان الحضور الشعبي لافتاً، سواء عبر الفعاليات السلمية أو المبادرات المجتمعية التي عبّرت عن وعي سياسي متنامٍ ورغبةٍ واضحة في رسم مستقبل مختلف.
الشرق الجنوبي اليوم يقف على مفترق طرق؛ بين إرثٍ ثقيل من الصراعات، وتطلّعٍ مشروع إلى الاستقرار والتنمية. وبين هذين المسارين، يبقى العامل الحاسم هو قدرة أبنائه على توحيد الصف، وتغليب المصلحة العامة، وتحصين نسيجهم الاجتماعي من الانقسامات.
إن رمزية الشرق الجنوبي لا تكمن فقط في جغرافيته أو موارده، بل في إنسانه الذي ظلّ عنواناً للصبر والعزيمة. وتبقى ملاحم النضال هناك شاهداً على مرحلة تاريخية تشكّلت فيها الهوية السياسية والاجتماعية، وما زالت ملامحها تتبلور في واقعٍ متغير.
وبين الماضي والحاضر، يبقى السؤال مفتوحاً: كيف يمكن تحويل رصيد التضحيات إلى مشروع بناءٍ يضمن الأمن والازدهار ويحفظ كرامة الإنسان؟ الإجابة، كما يؤمن كثيرون، تبدأ من مواصله النضال والسير على درب الشهداء حتى اكمال كافه اهداف التوره الجنوبيه باعلان قيام الدوله الجنوبيه كامله السياده وعاصمتها عدن في وقت يومن الجنوبيون بالحوار، واحترام الإرادة الشعبية، والعمل على تحقيق العدالة الفاعلة في صناعة القرار.
الشرق الجنوبي… ليس مجرد عنوان، بل حكاية شعبٍ ما زال يكتب فصلاً جديداً من فصول تاريخه النضالي .

فيديو