غليان حضرموت... "المجلس الانتقالي" يتوعد إخوان اليمن بعد مجزرة المكلا

السياسة - منذ 1 يوم

عين الجنوب |متابعات              

تسود حالة من الغليان الشعبي والسياسي في محافظة حضرموت غداة الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة المكلا، أمس، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى برصاص قوات أمنية وصفتها أوساط جنوبية بأنّها "مخترقة من تنظيم الإخوان".

وفيما تتصاعد المطالبات الحقوقية بمحاكمة محافظ حضرموت، عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي، ومدير أمن المكلا العقيد صلاح المشجري، حصلت (حفريات) على معلومات حصرية تشير إلى أنّ المجلس الانتقالي الجنوبي بصدد إقرار خطة تصعيد شعبي واسعة النطاق لمواجهة ما وصفه بـ "إرهاب السلطة المحلية والقوى الإخوانية".

المجلس الانتقالي الجنوبي بصدد إقرار خطة تصعيد شعبي واسعة النطاق لمواجهة ما وصفه بـ"إرهاب السلطة المحلية والقوى الإخوانية".

ونقلت مصادر مقربة من دوائر صنع القرار في المجلس الانتقالي لـ (حفريات) أنّ رئاسة المجلس تعقد اجتماعات مكثفة لتدارس الرد على "مجزرة المكلا". وتفيد المعلومات بأنّ التوجه العام ينحو باتجاه تدشين حراك شعبي "مفتوح" يتجاوز التظاهرات المناطقية إلى عصيان مدني شامل في كافة مديريات ساحل ووادي حضرموت، وتفعيل "اللجان الشعبية"؛ لحماية المتظاهرين السلميين وتوثيق الانتهاكات بالصوت والصورة لتقديمها للمجتمع الدولي.

وكشفت المصادر لـ (حفريات) عن رصد عناصر مسلحة تابعة لحزب (الإصلاح) "ذراع الإخوان في اليمن" تم دمجها أخيراً في قوات الانتشار الأمني، وهي من باشرت إطلاق النار على المتظاهرين العزّل في شارع الدلة ومناطق أخرى بالمكلا، بهدف إحراج النخبة الحضرمية وتفكيك الحاضنة الشعبية للجنوب.

تدشين حراك شعبي "مفتوح" يتجاوز التظاهرات المناطقية إلى عصيان مدني شامل في كافة مديريات ساحل ووادي حضرموت، وتفعيل "اللجان الشعبية" لحماية المتظاهرين.

وفي سياق ردود الفعل، وصف عضو الوفد الجنوبي منصور زيد، في تصريح صحفي لموقع (الأمناء)، ما حدث بأنّه "تحول خطير وغير مسبوق" في سلوك السلطات، مؤكداً أنّ استخدام الرصاص الحي ضد أطفال وشباب خرجوا لتأييد مشروعهم الوطني يرقى إلى "جريمة بحق الإنسانية".

من جانبهم، شن ناشطون سياسيون هجوماً لاذعاً على مدير أمن المكلا، العقيد صلاح المشجري، معتبرين أنّ عودته إلى المنصب كانت بمثابة ضوء أخضر لممارسة القمع، حيث بدأ يومه الأول بـ "مجزرة" راح ضحيتها 3 أشخاص، إضافة إلى عدد من الجرحى.

رصد عناصر مسلحة تابعة لحزب "الإصلاح" تم دمجها أخيراً في قوات الانتشار الأمني، وهي من باشرت إطلاق النار على المتظاهرين العزّل بالمكلا.

في المقابل، حاولت السلطة المحلية واللجنة الأمنية في حضرموت تبرير العنف بصدور بيان اتهمت فيه المتظاهرين بالتبعية لـ "جهات محرضة" (في إشارة إلى الانتقالي)، مدعية وجود عناصر مسلحة بملابس مدنية هي من أطلقت النار. وهو الأمر الذي فنده شهود عيان لـ (حفريات)، مؤكدين أنّ القوات النظامية هي من طوقت الأحياء السكنية وباشرت القمع بالأسلحة المتوسطة والخفيفة.

ويرى مراقبون أنّ "إخوان اليمن" يلجؤون حالياً إلى القوة المفرطة في حضرموت لتعويض خسائرهم السياسية والميدانية في مناطق أخرى، مستغلين موقع المحافظة الاستراتيجي وثرواتها النفطية. إلا أنّ إصرار الشارع الجنوبي على شعار "كسر الوصاية، وفرض الإرادة" يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، وسط تحذيرات من أنّ "إرهاب السلطة" لن يقود إلا إلى مزيد من الانفجار الشعبي الذي قد يخرج عن السيطرة.

فيديو