مليارات منهوبة وشبكات تهريب: سقوط مدوٍ يكشف اقتصاد الإخوان الموازي في اليمن

اقتصاد - منذ ساعتان

عين الجنوب |متابعات             

تتوالى فضائح الفساد المرتبطة بجماعة الإخوان في اليمن، لتكشف هذه المرة عن نموذج صادم من استغلال الحرب وتحويلها إلى مورد مالي ضخم قائم على النهب والتلاعب، في مشهد يعكس الوجه الحقيقي لتنظيم طالما قدّم نفسه كفاعل سياسي، بينما كان يبني في الخفاء منظومة فساد متكاملة.

في السياق، كشف الصحفي مانع سليمان، في تصريحات نقلها موقع “خلاصة”، عن تفاصيل ما وصفه بشبكة فساد منظمة أدارتها قيادات حزب الإصلاح، الذراع السياسية للإخوان في اليمن، داخل محافظة حجة منذ عام 2015، تحت إشراف القيادي مهدي الهاتف، مؤكدًا أن ما جرى يتجاوز التجاوزات الفردية ليصل إلى مستوى “اقتصاد موازٍ” قائم على النهب المنهجي.

وبحسب المعطيات المنشورة، بدأت هذه المنظومة بتضخيم كشوف المرتبات عبر إدراج نحو 3500 اسم وهمي، ما أدى إلى استنزاف قرابة 200 مليون ريال سعودي، إلى جانب اقتطاعات من مخصصات الإعاشة والتغذية بلغت 170 مليون ريال خلال سنوات قليلة، في مؤشر على آليات فساد مؤسسية تستهدف الموارد الأساسية.

ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، إذ أشار التقرير إلى اختفاء إيرادات الضرائب والزكاة التي تتجاوز 90 مليون ريال سعودي، بالتوازي مع حصول قيادات مرتبطة بالجماعة على نحو 70 مليون ريال من التحالف تحت مبررات مضللة، بينها ادعاءات بقيادة عمليات مقاومة، ما يكشف عن استغلال مزدوج للدعم الداخلي والخارجي.

الأخطر، وفق ما ورد، هو اعتماد الجماعة على شبكات تهريب واسعة شملت الحشيش والسجائر والقات والآثار والأسلحة، بعائدات قُدرت بنحو 130 مليون ريال سعودي، إضافة إلى تهريب محروقات لصالح ميليشيا الحوثي بقيمة 17 مليون ريال، في سلوك يرقى إلى تقويض مباشر للجهود العسكرية.

كما كشفت المعطيات عن صرف مرتبات لآلاف الأسماء الوهمية داخل مؤسسات حكومية، بالتزامن مع نهب مستحقات أكثر من 13 ألف نازح بقيمة 60 مليون ريال سعودي، والسيطرة على هياكل إدارية مخصصة لإدارة هذا الملف الإنساني، ما يعكس استغلالًا فاضحًا لأحد أكثر القطاعات هشاشة.

وامتد الفساد إلى المساعدات الدولية، حيث جرى – بحسب التصريحات – الاستيلاء على عطاءات إغاثية تُقدّر بـ35 مليون دولار وبيعها في السوق السوداء، إلى جانب نهب معدات مدنية وعسكرية وتحويلها إلى مصادر تمويل خاصة، في مشهد يختزل تداخل العمل الإنساني مع شبكات الفساد.

وفي جانب عسكري، تم الكشف عن تأسيس ألوية وهمية، أبرزها اللواء 121، حيث جرى الاستيلاء على مخصصاته المالية والتسليحية بما يتجاوز 150 مليون دولار، ما يعكس استخدام المؤسسة العسكرية كغطاء لعمليات نهب واسعة ومنظمة.

كما أُثيرت شبهات حول تحويلات دعم حربي بملايين الدولارات لم تنعكس على أرض الواقع، إلى جانب اقتطاعات دورية من رواتب آلاف الجنود دون وصولها إلى مستحقيها من الجرحى وأسر القتلى، في ما يعزز فرضية وجود منظومة مغلقة لإعادة توزيع الموارد داخل التنظيم

فيديو