ضربة نوعية في باب المندب.. القوات الجنوبية تُحبط تهريب معدات متطورة لتصنيع المسيّرات والزوارق المفخخة للحوثيين

تقارير - منذ ساعتان

عدن.عين الجنوب||خاص          
في عملية أمنية وعسكرية وصفت بالنوعية، أعلنت قوات العمالقة الجنوبية إحباط محاولة لتهريب معدات إلكترونية وتقنية متطورة كانت في طريقها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي عبر باب المندب، في خطوة تعكس استمرار محاولات الجماعة تعزيز قدراتها العسكرية رغم الرقابة المشددة على خطوط الملاحة والسواحل. حيث 
كشفت قوات العمالقة الجنوبية، مساء امس الاول عن ضبط زورق في منطقة باب المندب كان يحمل شحنة من المعدات والأنظمة التقنية المستخدمة في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، أثناء محاولته التسلل باتجاه سواحل محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وأوضح المركز الإعلامي لألوية العمالقة أن العملية جاءت بعد رصد استخباراتي ومتابعة ميدانية دقيقة لتحركات الزورق، قبل أن تتم عملية اعتراضه والسيطرة عليه بنجاح، وإلقاء القبض على ثلاثة بحارة تابعين للحوثيين كانوا يتولون نقل الشحنة إلى وجهتها.
وبحسب البيان، فإن التحقيقات الأولية أظهرت أن المعدات المضبوطة تدخل بشكل مباشر في برامج تطوير وتصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، التي تعتمد عليها الجماعة في تنفيذ عملياتها العسكرية واستهداف السفن والمنشآت والمواقع العسكرية.
وأشار البيان إلى أن الشحنة احتوت على جهاز حفر هيدروليكي، وسيرفرات متخصصة، ورقائق إلكترونية متطورة خاصة بتشغيل وإدارة أنظمة الطائرات المسيّرة، إلى جانب أجهزة تحديد المواقع المستخدمة في توجيهها نحو أهدافها، فضلاً عن محركات ومعدات ثقيلة تدخل في تصنيع وتفخيخ الزوارق الانتحارية.
وأكدت قوات العمالقة أن العملية تمثل ضربة استباقية جديدة لشبكات تهريب المعدات العسكرية، وتأتي ضمن الجهود المستمرة لمنع وصول التقنيات والمواد التي يمكن أن تسهم في تطوير القدرات القتالية للحوثيين، خاصة في المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه العملية يعكس مستوى التنسيق والرصد الذي تنفذه القوات المنتشرة في باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، والذي يحظى بأهمية خاصة نظراً لدوره المحوري في حركة التجارة الدولية وأمن الملاحة البحرية.
كما تسلط العملية الضوء على استمرار محاولات تهريب المعدات ذات الاستخدام العسكري إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، رغم الإجراءات الأمنية المشددة، الأمر الذي يؤكد أهمية تكثيف عمليات المراقبة البحرية والاستخباراتية لإحباط مثل هذه المحاولات قبل وصولها إلى وجهتها.
وتواصل قوات العمالقة، بالتنسيق مع القوات الأمنية والعسكرية، تنفيذ عمليات المراقبة والتأمين في المناطق الساحلية، بهدف حماية الممرات البحرية ومنع تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية التي قد تُستخدم في تهديد أمن المنطقة واستقرار الملاحة الدولية.

فيديو