طهران تنسف تصريحات ترمب.. نفي إيراني لإجتماع الدوحة يعمّق ضبابية المفاوضات

تقارير - منذ 1 ساعة

عدن. عين الجنوب|| خاص        


في تطور جديد يعكس استمرار التباين بين واشنطن وطهران بشأن مسار الاتصالات السياسية، نفت إيران بشكل قاطع التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول عقد اجتماع بين وفدين أميركي وإيراني في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدة أن ما تم تداوله بهذا الشأن لا يمت إلى الواقع بصلة.
ويأتي هذا النفي الإيراني في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن مستقبل العلاقة بين البلدين، وسط محاولات إقليمية ودولية لإعادة فتح قنوات الحوار بعد أشهر من التصعيد السياسي والعسكري الذي طغى على المشهد في المنطقة.
وأكدت مصادر إيرانية أن التصريحات الأميركية بشأن وجود لقاء مباشر في الدوحة لا تعكس حقيقة ما جرى، مشددة على أن طهران لم تشارك في أي اجتماع من هذا النوع، الأمر الذي يثير تساؤلات حول طبيعة الرسائل السياسية المتبادلة بين الطرفين، وما إذا كانت هناك اتصالات غير معلنة أو مجرد محاولات أميركية لإظهار وجود تقدم في مسار التفاوض.
ويعكس هذا التناقض بين الروايتين حجم التعقيد الذي يحيط بالعلاقات الأميركية الإيرانية، والتي لا تزال محكومة بملفات شائكة تتصدرها العقوبات الاقتصادية، والبرنامج النووي الإيراني، والأمن الإقليمي، إضافة إلى الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
ويرى مراقبون أن النفي الإيراني قد يكون رسالة سياسية تهدف إلى التأكيد على أن أي تحركات دبلوماسية مستقبلية يجب أن تتم وفق شروط واضحة ومعلنة، بعيداً عن التصريحات الإعلامية التي قد تُفسر على أنها محاولة لخلق انطباع بوجود اختراق في المفاوضات.
كما يأتي هذا التطور في ظل تحركات دبلوماسية متواصلة تقودها أطراف إقليمية، وفي مقدمتها سلطنة عمان وقطر، اللتان لعبتا خلال السنوات الماضية أدواراً بارزة في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، إلا أن المؤشرات الحالية لا تزال توحي بأن الطريق نحو استئناف مفاوضات مباشرة يواجه تحديات كبيرة.
ويؤكد محللون أن تضارب التصريحات بين الجانبين يعكس استمرار أزمة الثقة، وهي الأزمة التي لطالما مثلت العقبة الأكبر أمام أي تفاهمات سياسية أو أمنية بين البلدين، رغم وجود مصالح مشتركة تدفع نحو خفض التوتر وتجنب الانزلاق إلى مواجهات جديدة.
وفي ظل استمرار هذا التباين، يبقى مستقبل الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران رهناً بما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة، بينما تترقب العواصم الإقليمية والدولية أي مؤشرات قد تفتح الباب أمام استئناف حوار يمكن أن يسهم في تهدئة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

فيديو