بين خيار الحرب وطاولة التفاوض.. ترامب يجمّد التصعيد مع إيران ويمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة

تقارير - منذ 1 ساعة

عدن. عين الجنوب||خاص        

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ناقش خلال الأيام الماضية مع كبار مستشاريه الأمنيين والعسكريين إمكانية العودة إلى حرب شاملة ضد إيران، في ظل التوترات المتصاعدة بين البلدين، قبل أن يحسم موقفه لصالح الاستمرار في المسار الدبلوماسي، مؤجلًا خيار المواجهة العسكرية الواسعة في هذه المرحلة.
وبحسب التقرير، فإن الاجتماعات التي عقدها ترمب تناولت سيناريوهات متعددة للتعامل مع الملف الإيراني، بما في ذلك توجيه ضربات عسكرية واسعة إذا تعثرت المفاوضات أو أقدمت طهران على خطوات تعتبرها واشنطن تهديدًا مباشرًا لمصالحها. إلا أن الرئيس الأمريكي خلص إلى أن مواصلة الاتصالات السياسية تمنح فرصة أكبر لتحقيق أهداف الولايات المتحدة دون الانزلاق إلى حرب جديدة قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال تنظر إلى الخيار العسكري باعتباره ورقة ضغط قائمة يمكن اللجوء إليها عند الضرورة، غير أن الأولوية الحالية تتركز على استثمار قنوات التفاوض الرامية إلى احتواء الأزمة، ومعالجة الملفات الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الحذر والترقب، مع استمرار الجهود الدبلوماسية التي تقودها أطراف إقليمية ودولية لتثبيت التهدئة ومنع تجدد المواجهات العسكرية، وسط إدراك متزايد بأن أي تصعيد جديد قد ينعكس على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن قرار ترمب تأجيل خيار الحرب لا يعني استبعاده نهائيًا، بل يعكس محاولة للموازنة بين سياسة الضغط على إيران والحفاظ على مسار المفاوضات، مع الإبقاء على التهديد العسكري كوسيلة ردع في حال فشل الجهود السياسية أو حدوث تطورات ميدانية تغير من حسابات واشنطن.
وبينما تواصل الدبلوماسية محاولاتها لتقريب وجهات النظر، تبقى المنطقة أمام مرحلة حساسة تتداخل فيها الحسابات السياسية والعسكرية، ما يجعل مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية مرهونًا بنتائج المفاوضات الجارية ومدى قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الخلافية دون العودة إلى دائرة المواجهة المفتوحة.

فيديو