الجنوب على صفيح ساخن.. دعوات لتصعيد شعبي واسع ومليونية 7 يوليو في مواجهة الوصاية"والتدخل في القرار السياسي

تقارير - منذ 1 ساعة

عدن. عين الجنوب ||خاص
 
تشهد الساحة الجنوبية تصعيداً سياسياً وإعلامياً متسارعاً، بعد صدور بيان صادر باسم "المجلس الانتقالي الجنوبي العربي"، دعى فيه إلى إطلاق برنامج تصعيدي سلمي واسع، يتوج بتنظيم مليونية في السابع من يوليو بمدينة عدن ومحافظة حضرموت، في ظل ما وصفه البيان بتدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية، وتصاعد الإجراءات التي تستهدف القضية الجنوبية وقياداتها السياسية والإعلامية.
ويأتي هذا البيان في وقت تمر فيه المحافظات الجنوبية بظروف معيشية واقتصادية صعبة، تترافق مع أزمات متلاحقة في الخدمات الأساسية، أبرزها الكهرباء والمياه وارتفاع الأسعار، الأمر الذي جعل المشهد أكثر حساسية، وسط تنامي حالة الاحتقان الشعبي وتزايد الدعوات المطالبة بإيجاد حلول جذرية للأزمة.
وأشار البيان إلى أن المرحلة الراهنة تمثل منعطفاً حاسماً في مسار القضية الجنوبية، معتبراً أن هناك محاولات متصاعدة لإضعاف القوى السياسية الجنوبية، واستهداف القيادات الميدانية، إلى جانب ما وصفه بسياسات الإقصاء والإقالات في المؤسسات، وهو ما يرى معدو البيان أنه يهدف إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي بما يخدم أجندات خارجية.
كما تطرق البيان إلى ما اعتبره تضييقاً على حرية الرأي والتعبير، من خلال ملاحقة عدد من الصحفيين والناشطين وإحالتهم إلى جهات التحقيق، معتبراً أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة تهدف إلى إسكات الأصوات المنتقدة ومنع تداول الآراء المخالفة، وهو ما عدّه تطوراً خطيراً يمس الحريات العامة ويزيد من حالة الاحتقان داخل المجتمع الجنوبي.
وفي الجانب السياسي، ربط البيان بين هذه التطورات وبين ظهور كيانات ومجالس تنسيقية في بعض المحافظات الجنوبية، معتبراً أن هذه المشاريع تمثل محاولة لإعادة رسم المشهد السياسي الجنوبي وإضعاف القوى التقليدية المؤثرة، وهو ما وصفه بأنه امتداد لمشروع يهدف إلى إضعاف القضية الجنوبية وإعادة إنتاج واقع سياسي جديد.
ودعا البيان مختلف القوى المدنية والمجتمعية والنخب السياسية والشخصيات الاجتماعية إلى الانخراط في برنامج تصعيدي سلمي، مؤكداً أن التحركات المزمع تنفيذها ستكون ذات طابع جماهيري وشعبي، وأنها ستستمر حتى تحقيق المطالب التي تضمنها البيان، وفي مقدمتها ما وصفه بحماية الإرادة الجنوبية وإنهاء أي أشكال للوصاية والتدخل في القرار السياسي.
وفي إطار هذا التصعيد، وجه البيان دعوة لأنصار القضية الجنوبية للمشاركة الواسعة في مليونية السابع من يوليو، التي وصفها بأنها محطة سياسية وشعبية مهمة، تهدف – بحسب البيان – إلى إيصال رسالة للرأي العام المحلي والإقليمي والدولي بشأن رفض ما اعتبره محاولات إعادة إنتاج واقع سياسي لا يعبر عن تطلعات أبناء الجنوب.
ويرى مراقبون أن هذا البيان يعكس حجم التوتر السياسي الذي تشهده المحافظات الجنوبية في المرحلة الحالية، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية والخدمية مع الخلافات السياسية، في مشهد يزداد تعقيداً مع استمرار حالة الاستقطاب بين مختلف القوى الفاعلة على الساحة.
كما يلفت محللون إلى أن الدعوة إلى التصعيد السلمي والمليونيات الشعبية قد تمثل اختباراً جديداً لحجم التأييد الشعبي للقوى الداعية إليها، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بمعالجة الأوضاع المعيشية وتحسين الخدمات، إلى جانب المطالب السياسية المرتبطة بمستقبل الجنوب.
وبينما تتواصل الدعوات إلى الحشد للمشاركة في الفعاليات المرتقبة، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستشهده الأيام المقبلة من تطورات، وما إذا كانت التحركات الشعبية ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد السياسي، أم أنها ستدفع مختلف الأطراف نحو البحث عن حلول تقلل من حدة الاحتقان وتجنب المنطقة مزيداً من التوتر.

فيديو