الاتصالات في مهب التفاهمات.. هل تصبح أحدث أوراق المقايضة في خارطة الطريق بين الرياض وصنعاء

تقارير - منذ ساعتان

عدن ، عين الجنوب ||خاص     
تتصاعد في الأوساط السياسية والإعلامية موجة من التساؤلات بشأن مستقبل قطاع الاتصالات في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية، عقب تقارير إعلامية تحدثت عن تفاهمات تجري ضمن مشاورات خارطة الطريق بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي، قد تنعكس بصورة مباشرة على مصير شركة "عدن نت" وخدمات الإنترنت في العاصمة عدن.
وبحسب ما أوردته صحيفة النقابي الجنوبي نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، فإن الأيام المقبلة قد تشهد قرارات تتعلق بإيقاف تشغيل شركة "عدن نت"، في إطار تفاهمات اقتصادية وإدارية يجري تداولها ضمن ملفات التفاوض بين الرياض وصنعاء. 
وأثارت هذه الأنباء حالة من الجدل والقلق في الأوساط السياسية والاقتصادية، إذ يرى مراقبون أن أي تغيير في إدارة قطاع الاتصالات ستكون له انعكاسات تتجاوز الجانب الخدمي، لتطال ملفات السيادة والإيرادات والبنية الرقمية التي جرى تطويرها خلال سنوات الحرب.
ويشير محللون إلى أن قطاع الاتصالات ظل طوال سنوات الصراع أحد أكثر القطاعات حساسية، نظراً لارتباطه بالإيرادات المالية والبنية التحتية والخدمات الحكومية، ما جعله حاضراً باستمرار على طاولة المفاوضات بين مختلف الأطراف.
وفي حال صحة ما يتم تداوله، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب إدارة قطاع الاتصالات، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل المؤسسات التي أُنشئت في عدن خلال السنوات الماضية، ومدى استمرار استقلالية الخدمات الرقمية في المناطق الواقعة خارج سيطرة صنعاء.
ويرى متابعون أن ملف الاتصالات لا يقتصر على تقديم خدمة الإنترنت فحسب، بل يمثل مورداً اقتصادياً مهماً وأداة استراتيجية ذات أبعاد أمنية وإدارية، الأمر الذي يجعل أي تفاهمات بشأنه محل اهتمام واسع من مختلف القوى السياسية والاقتصادية.
وبين التسريبات والصمت الرسمي، يبقى مستقبل "عدن نت" وقطاع الاتصالات أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، في انتظار ما إذا كانت خارطة الطريق ستقود إلى ترتيبات جديدة، أم أن ما يجري تداوله سيظل مجرد معلومات غير مؤكدة حتى إشعار آخر.
:::

فيديو