رغم الوعيد والبيانات النارية.. الطائرة الإيرانية تهبط بسلام ووزير الدفاع يكتفي بخطاب "السيادة

تقارير - منذ 1 ساعة

عدن عين الجنوب ||خاص         
في مشهد أثار موجة من التساؤلات والسخرية، دخلت طائرة إيرانية الأجواء اليمنية وعلى متنها وفد من جماعة الحوثي، دون أن تواجه أي اعتراض عسكري، وذلك بعد أيام فقط من تصريحات حادة أطلقها وزير الدفاع في الحكومة اليمنية، الفريق الركن طاهر العقيلي، توعد فيها بالتعامل مع أي طائرة تنتهك السيادة اليمنية "بجميع الوسائل المتاحة".
وبين لغة البيانات الصارمة وواقع الميدان، بدت الفجوة واسعة؛ فالطائرة الإيرانية عبرت الأجواء ووصلت إلى وجهتها، بينما بقيت تهديدات الحكومة حبيسة التصريحات، الأمر الذي فتح الباب أمام انتقادات لاذعة بشأن مدى قدرة الحكومة على تنفيذ ما تعلنه من مواقف.
ويرى منتقدون أن ما حدث أعاد طرح سؤال قديم يتجدد مع كل حادثة مماثلة: هل تحولت البيانات الرسمية إلى مجرد وسيلة للاستهلاك الإعلامي، بينما تفرض الوقائع معادلة مختلفة تماماً على الأرض؟ فحين تتكرر التحذيرات دون إجراءات ملموسة، فإنها – بحسب هؤلاء – تفقد كثيراً من تأثيرها وهيبتها.
كما اعتبر مراقبون أن الواقعة أحرجت وزارة الدفاع، بعدما جاءت مخالفة لما أعلنته من استعداد للتصدي لأي اختراق جوي، إذ إن الطائرة الإيرانية دخلت وغادرت دون أن يظهر أي تحرك عسكري يعكس حجم التهديدات التي سبقت ذلك.
ويذهب بعض المحللين إلى أن المشهد يعكس أزمة أعمق تتعلق بقدرة مؤسسات الدولة على فرض قراراتها، في ظل واقع عسكري وسياسي معقد، وهو ما يجعل الفارق كبيراً بين الخطاب الرسمي وما يجري فعلياً على الأرض.
وفي المحصلة، تحولت التصريحات التي كانت تهدف إلى إظهار الحزم، في نظر منتقدين، إلى مادة للتندر في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما بدت الطائرة الإيرانية وكأنها قدمت اختباراً عملياً للوعود الرسمية، فجاءت النتيجة معاكسة لما حملته بيانات التهديد، لتتجدد التساؤلات حول مدى فاعلية الحكومة في حماية المجال الجوي، وما إذا كانت لغة الوعيد لا تزال تكفي في ظل غياب خطوات عملية ملموسة.

فيديو