الجيش والأمن الجنوبي.. من شرارة الحراك السلمي إلى رهان المرحلة وعنوان المستقبل

تقارير - منذ 3 ساعات

عين الجنوب|| خاص:
منذ انطلاق الحراك الجنوبي السلمي عام 2007، برز العسكريون والأمنيون الجنوبيون المتقاعدون كأحد أبرز المكونات التي أسهمت، بحسب مؤيدي هذا الطرح، في إطلاق شرارة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحقوق واستعادة المكانة السياسية للجنوب. فقد كانت ساحات الاعتصام الأولى شاهدة على حضور واسع للضباط والجنود الذين حملوا مطالبهم بصورة سلمية، لتتحول تلك المطالب مع مرور الوقت إلى قضية جماهيرية تبنتها شرائح واسعة من المجتمع الجنوبي.
ويرى أنصار هذا التوجه أن الجيش والأمن الجنوبي لم يكونا مجرد مؤسستين عسكريتين، بل شكلا ركيزة أساسية في مسار الحراك، وأسهما في الحفاظ على تماسك المجتمع خلال المراحل المختلفة التي مرت بها القضية الجنوبية، سواء في الظروف السياسية المعقدة أو أثناء المواجهات العسكرية التي شهدتها البلاد.
ويشير هؤلاء إلى أن العسكريين والأمنيين الجنوبيين دفعوا أثمانًا باهظة، من الإقصاء والتهميش والتسريح القسري، وهو ما جعلهم في مقدمة الأصوات المطالبة بالتغيير والإنصاف. ومن هنا اكتسب حضورهم بعدًا يتجاوز المطالب الوظيفية ليصبح، في نظر مؤيديهم، جزءًا من المشروع الوطني الجنوبي.
وخلال السنوات الماضية، شهدت الساحة الجنوبية تطورات متسارعة، كان للجيش والأمن الجنوبي حضور بارز فيها، سواء من خلال المشاركة في تثبيت الأمن، أو مواجهة الجماعات المسلحة، أو الإسهام في حماية العديد من المناطق الجنوبية. ويرى مؤيدوهم أن هذه الأدوار عززت مكانتهم لدى قطاعات من الشارع الجنوبي ورسخت صورة المؤسسة العسكرية باعتبارها عنصرًا مهمًا في الاستقرار.
وفي المقابل، يؤكد مراقبون أن أي مسار سياسي مستدام يحتاج إلى مؤسسات أمنية وعسكرية تعمل في إطار القانون وتحظى بالتوافق المجتمعي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وخدمة المواطنين.
ويعتبر مؤيدو القضية الجنوبية أن الجيش والأمن الجنوبي سيظلان، إلى جانب مختلف المكونات السياسية والمجتمعية، عنصرًا رئيسيًا في مستقبل الجنوب، وأن تضحيات العسكريين والأمنيين ستبقى جزءًا من الذاكرة الوطنية التي يستند إليها أنصار هذا المشروع في رؤيتهم للمستقبل.
وبين قراءة الماضي واستحقاقات الحاضر، يبقى دور الجيش والأمن الجنوبي محل نقاش في المشهد اليمني، بينما يواصل أنصارهم التأكيد على أنهم كانوا في طليعة الحراك السلمي منذ بداياته، وأنهم سيواصلون أداء دورهم في إطار رؤيتهم لمستقبل الجنوب، في حين تظل طبيعة التسوية النهائية ومستقبل القضية الجنوبية رهينة بالتطورات السياسية والحوار بين الأطراف المعنية.

فيديو