سهام شبوة تشعل جبهات حريب.. قوات دفاع شبوة تحبط التوغلات الحوثية وتوجه ضربات موجعة لمواقع المليشيا

تقارير - منذ 1 ساعة

شبوة ، عين الجنوب|| خاص      

شهدت عدد من جبهات القتال في محافظة شبوة تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، مع إحباط قوات دفاع شبوة ومحور سبأ وقطاع اللواء 26 محاولات توغل نفذتها مليشيا الحوثي في عدة مواقع بمديريات حريب وعين وبيحان ومرخة العليا، في تطور يعكس استمرار المساعي الحوثية لاختبار خطوط الدفاع وفتح ثغرات جديدة في جبهات المحافظة.
وأعلنت القوات، وفقًا لما أورده مركزها الإعلامي، أنها تمكنت من التصدي لمحاولات التقدم الحوثية وإفشال عمليات التوغل، مؤكدة أن المواجهات أسفرت عن خسائر في صفوف المليشيا، إلى جانب تدمير وإعطاب عدد من معداتها وآلياتها العسكرية.
وبالتزامن مع التصدي للهجمات البرية، انتقلت قوات دفاع شبوة إلى مرحلة جديدة من التعامل مع مصادر النيران والتهديد، عبر تنفيذ ضربات جوية بواسطة طائرات مسيّرة ضمن عملية «سهام شبوة»، استهدفت مواقع عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي في مناطق المواجهة.
وبحسب البيان، فقد أصابت الطائرات المسيّرة أهدافها بصورة مباشرة، في رسالة ميدانية مفادها أن أي محاولة لتغيير خطوط التماس بالقوة ستواجه برد عسكري منظم، ولن تقتصر المواجهة على صد الهجمات داخل مواقع القوات المدافعة.
وتكتسب التطورات الأخيرة أهمية خاصة بالنظر إلى اتساع نطاق الجبهات التي شهدت محاولات التوغل، إذ شملت حريب وعين وبيحان ومرخة العليا، وهي مناطق تمثل امتدادًا لجبهات استراتيجية تشهد بين الحين والآخر عمليات عسكرية وهجمات متبادلة بين القوات المحلية ومليشيا الحوثي.
ويبدو أن التصعيد الحوثي الأخير جاء في إطار محاولة لاختبار جاهزية القوات على خطوط المواجهة واستكشاف نقاط الضعف، إلا أن سرعة التعامل مع الهجمات وتحول القوات من الدفاع إلى استهداف مواقع المليشيا أظهر قدرة على امتصاص الضغط الميداني والرد على مصادر التهديد.
وأكدت قوات دفاع شبوة، بقيادة العميد فوزي حسين السعدي، أن الاعتداء على مواقعها لن يمر دون رد، مشددة على استمرار التعامل مع مصادر التهديد وملاحقة مواقع إطلاق النيران والتحركات العسكرية التابعة لمليشيا الحوثي.
وتشير عملية «سهام شبوة» إلى اعتماد القوات على مزيج من العمل الدفاعي والهجمات الدقيقة باستخدام الطائرات المسيّرة، بما يمنحها قدرة أكبر على التعامل مع التحركات الحوثية قبل تحولها إلى عمليات توغل واسعة.
وفي المقابل، فإن استمرار محاولات التقدم الحوثية في أكثر من جبهة يسلط الضوء على طبيعة المعركة المفتوحة في محيط شبوة، حيث تسعى مليشيا الحوثي إلى إبقاء الضغط العسكري قائمًا، في وقت تعمل فيه القوات المدافعة على تثبيت مواقعها ومنع أي تغيير في خارطة السيطرة الميدانية.
وتؤكد المعطيات المعلنة أن جبهات شبوة لا تزال أمام احتمالات تصعيد جديدة، خصوصًا مع استمرار التحركات العسكرية الحوثية في المناطق المحاذية، الأمر الذي يضع القوات المحلية أمام اختبار متواصل للحفاظ على خطوط الدفاع ومنع انتقال المعارك إلى مناطق جديدة.
ومع استمرار عملية «سهام شبوة»، تبدو الرسالة التي تريد قوات دفاع شبوة إيصالها واضحة: جبهات المحافظة لن تكون ساحة مفتوحة أمام محاولات التقدم الحوثية، وأن أي هجوم جديد سيقابل بتصعيد مضاد يستهدف القوات والمواقع التي تقف خلفه.
وهكذا، تدخل جبهات شبوة مرحلة جديدة من المواجهة، عنوانها الأبرز الانتقال من مجرد صد الهجمات إلى ملاحقة مصادرها وتوجيه ضربات مضادة، في وقت تظل فيه حريب وعين وبيحان ومرخة العليا نقاطًا ساخنة قد تشهد مزيدًا من التطورات خلال الفترة المقبلة.

فيديو