بين حسابات العواصم وثوابت السيادة: أين يتقاطع مسار الجنوب العربي؟

السياسة - منذ 1 ساعة

لحمر  علي لسود || عين الجنوب

نكنّ كل الاحترام والتقدير للقيادات السياسية والعسكرية وجميع أبناء الجنوب العربي الأحرار، فالوطن لا يُبنى إلا بسواعد رجاله. غير أن قراءة المشهد الراهن تتطلب منا عقلاً سياسياً بارداً، ينبذ العاطفة ويتعاطى مع الوقائع بوعي تام.
إن عودة القائد أبو زرعة المحرمي إلى العاصمة عدن، بغض النظر عن وزنها العسكري والميداني، تظل حدثاً منفصلاً عن الجوهر الحقيقي لقضيتنا الجنوبية وما حصل لها من ضربات ومآلات منذ مطلع يناير 2026. فهذه التحركات لا تعدو كونها جزءاً من هندسة ترتيبات مرتبطة بحكومة الوصاية الإقليمية والدولية. ومن هنا، فإننا كجنوبيين مطالبون بالتأني والتمعن، وعدم التسرع في تقديس اللحظة، حتى يتبين لنا الخيط الأبيض من الأسود.
أما التقارب والتفاهمات الجارية بين الرياض وأبوظبي، فهو شأن سيادي يخص دولتين تتبدلان وفقاً لمصالحهما الاستراتيجية المتقاطعة أو المتباينة. غير أن شعب الجنوب العربي وقضيته الكبرى شأن سيادي خاص به؛ فلنا حساباتنا السياسية والعسكرية الخاصة، ولنا قضية مصيرية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستوى السيادة الوطنية والقرار المستقل.
إن قضية الجنوب ليست ورقة مساومة في تفاهمات جانبية، ولا ممرًا لتسويات هشة، ولن نقبل بأن تُدار حقوقنا بمعزل عن إرادة شعبنا الذي دفع وما زال يدفع الثمن باهظاً من أجل استعادة دولته وقراره الوطني الخالص.

فيديو