ذمار تدفع فاتورة الاستنزاف الحوثي.. معارض القتلى تتحول إلى منصات للتجنيد

تقارير - منذ 3 ساعات

عين الجنوب || متابعات:
كشفت حصيلة محلية عن حجم الاستنزاف البشري الذي تتكبده ميليشيا الحوثي الإرهابية، مع سقوط أكثر من 1400 من مقاتليها المنحدرين من محافظة ذمار خلال شهرين، في وقت تكثف فيه الجماعة إقامة معارض لصور قتلاها في المدينة و12 مديرية، ضمن أنشطة تعبئة تستهدف تعويض خسائرها بمزيد من المجندين.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها صحيفة "الشرق الأوسط"، سقط القتلى في جبهات متعددة، أبرزها تعز والضالع والجوف والساحل الغربي ، فيما تحولت شوارع وأحياء ومدارس ومساجد ومقار حكومية في ذمار إلى مواقع لعرض صور القتلى، بينهم أطفال وصغار سن، في مشهد يعكس الكلفة البشرية المتصاعدة لاستمرار الزج بأبناء المحافظة في جبهات القتال.

ولا تقتصر دلالة هذه المعارض على توثيق الخسائر، بل تثير تساؤلات بشأن توظيف الجماعة صور قتلاها في حملات التعبئة والتحشيد، وتحويل مآسي الأسر إلى مادة دعائية تمهد لاستقطاب مقاتلين جدد، بدلاً من التعامل مع هذه الخسائر باعتبارها مأساة إنسانية تطال المجتمع اليمني.

وأفادت المصادر بأن الجماعة مارست ضغوطاً على سكان في مناطق متفرقة من المحافظة لتنظيم زيارات جماعية إلى المعارض، وسط إقبال وصفته بالمحدود، رغم محاولات حشد المواطنين وإظهار الفعاليات بمظهر التأييد الشعبي.

كما شملت المعارض، وفق المصادر، صور أشخاص من فئات مرتبطة بالتعبئة والحشد، وموظفين في القطاع التربوي وطلبة، في مؤشر على اتساع نطاق الفئات التي تقول المصادر إن الجماعة دفعت بها إلى مسار التعبئة والقتال.

وفي موازاة ذلك، تواصل الجماعة تنظيم مواكب تشييع قتلاها وإقامة فعاليات دعائية مرتبطة بهم، بينما تواجه أسر يمنية أوضاعاً معيشية صعبة وتكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية. وقدّرت مصادر محلية أن الإنفاق على طباعة الصور وتجهيز المعارض والفعاليات المصاحبة بلغ مليارات الريالات، وهي تقديرات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

وتسلط هذه التطورات الضوء على الثمن الذي يدفعه أبناء ذمار جراء استمرار الحرب، وعلى مخاوف من استخدام صور القتلى لتطبيع المجتمع مع الخسائر البشرية وتهيئة مزيد من الشباب للالتحاق بالجبهات، في حلقة استنزاف لا تتحمل الجماعة وحدها تبعاتها، بل تمتد آثارها إلى الأسر والمجتمع المحلي.

فيديو