حضرموت طاردة لقوى الاحتلال والإرهاب… تقرير بريطاني يضع الرياض تحت مجهر المساءلة الدولية

تقارير - منذ ساعتان

عين الجنوب|| خاص:
تعيش مدينة سيئون في محافظة حضرموت على وقع تداعيات سياسية وحقوقية متسارعة، عقب تظاهرات شعبية واسعة شهدتها المدينة مؤخرًا، عبّر خلالها آلاف المشاركين عن دعمهم لـ المجلس الانتقالي الجنوبي ورفضهم للترتيبات السياسية والأمنية القائمة. وبينما يؤكد منظموا الاحتجاجات سلميتها، تتصاعد في المقابل اتهامات بوقوع تجاوزات خطيرة أعقبت تلك الفعاليات.
في تطور لافت، أطلقت منظمة فرونت لاين البريطانية لحقوق الإنسان، ومقرها لندن، نداءً قانونيًا عاجلًا دعت فيه إلى فتح تحقيق مستقل بشأن ما وصفته بـ«انتهاكات جسيمة» شهدتها سيئون. وبحسب البيان، فإن حملة اعتقالات واسعة طالت ناشطين وصحفيين ومشاركين في التظاهرات، وسط تاكيدات باستخدام القوة المفرطة ومداهمة منازل دون أوامر قضائية واضحة.
وتتحدث شهادات من أسر محتجزين ووجهاء محليين عن احتجاز أشخاص في مواقع غير معلنة، مع تداول معلومات مقلقة حول نقل بعضهم إلى خارج البلاد. مثل هذه الادعاءات، إن تأكدت، تثير إشكالات قانونية خطيرة تتعلق بالإخفاء القسري والانتهاكات العابرة للحدود، وهي ممارسات يجرّمها القانون الدولي لحقوق الإنسان بشكل صريح.
حتى اللحظة، لم يصدر توضيح رسمي مفصل يرد على هذه الاتهامات، ما أبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة. منظمات حقوقية دعت إلى الكشف الفوري عن مصير جميع المحتجزين وضمان حق المواطنين في التعبير السلمي دون خوف من الملاحقة، مؤكدة أن الشفافية والمساءلة تمثلان حجر الزاوية لأي مسار استقرار مستدام.
ويرى مراقبون أن محافظة حضرموت، بما تمثله من ثقل جغرافي وسياسي، تقف اليوم أمام اختبار حساس. فالتعامل مع هذا الملف إما أن يسلك طريق التحقيق المستقل وضمان الحقوق، أو أن يظل رهينًا للتجاذبات، بما قد يعمّق الاحتقان ويؤثر في فرص التهدئة.
بين تصاعد الأصوات الحقوقية وتنامي الاهتمام الدولي، تبدو سيئون في قلب معادلة دقيقة: معادلة الحقوق والسياسة، حيث لا يمكن فصل الاستقرار عن احترام القانون، ولا يمكن بناء الثقة دون مساءلة شفافة تضع الحقيقة فوق كل اعتبار.

فيديو