بيان صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي محافظة شبوة

تقارير - منذ 1 ساعة

عين الجنوب |شبوة 


تدين الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة بأشد وأقسى عبارات الإدانة والاستنكار ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة الأمر الواقع المدعومة من السعودية، من ممارسات قمعية ممنهجة وانتهاكات جسيمة استهدفت المواطنين والمتظاهرين السلميين في مدينة عتق، في سلوك يعكس نهجاً خطيراً يضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف والمواثيق الدولية.

حيث أقدمت تلك القوات على تحويل مدينة عتق إلى ثكنة عسكرية مغلقة، في مشهد عسكرة غير مسبوق، من خلال الانتشار المكثف في الشوارع والتقاطعات والحارات، وإقامة النقاط المسلحة، وقطع الطرق العامة، ومنع المواطنين من الوصول إلى ساحة التظاهر، في محاولة بائسة لقمع الصوت الشعبي وإسكات إرادة الجماهير التي خرجت للتعبير السلمي عن مطالبها وحقوقها المشروعة.

كما أقدمت تلك القوات على مصادرة أعلام الجنوب والاعتداء على الرمزية الوطنية الجنوبية، في انتهاك صارخ لحرية التعبير، ومحاولة مكشوفة لطمس الهوية الوطنية الجنوبية، في وقت كان فيه أبناء شبوة يحتشدون لإيصال رسالة سياسية سلمية واضحة مفادها التمسك بقضيتهم العادلة وحقوقهم غير القابلة للمساومة أو الانتقاص.

إن الهيئة التنفيذية تؤكد أن هذه الممارسات القمعية لن تغير من حقيقة أن هذه المسيرة جاءت رفضا للانتهاكات بحق شعب الجنوب، ولكل محاولات الالتفاف على قضيتهم أو فرض حلول لا تعبر عن تطلعاته، ووفاءً لدماء شهداء شبوة والجنوب، الذين سطروا بدمائهم الزكية مسيرة النضال، ولن تثني أبناء الجنوب عن مواصلة طريقهم نحو تحقيق أهدافهم الوطنية، وفي مقدمتها استعادة دولتهم كاملة السيادة.

ولم تتوقف هذه الانتهاكات عند حدود التضييق والمنع، بل تجاوزتها إلى الاعتقالات التعسفية التي طالت عدداً من المتظاهرين السلميين، وكان من بين المعتقلين مدير إدارة الإعلام والثقافة بالهيئة التنفيذية محمد علي العولقي، محمد وعضو الجمعية الوطنية للمجلس صالح مقلم الخليفي، وعضو القيادة المحلية بالمحافظة محمد عمر باقطيان، ومهدي بلعيد لبيض المدحجي، وعبدالرحمن عمر باقطيان، في تصعيد خطير يعكس سياسة القمع الممنهج، ومحاولة إسكات الأصوات الحرة.

وإن الهيئة التنفيذية تعتبر هذه الإجراءات القمعية امتداداً لنهج دموي سبق وأن تجسد في أحداث 11 فبراير، والتي أسفرت عن سقوط شهداء من أبناء شبوة، محملةً ذات الجهات كامل المسؤولية عن تلك الجرائم وما تلاها من انتهاكات، ومؤكدة أن دماء شهداء شبوة ستظل لعنة تلاحق كل من تورط في سفكها أو التستر عليها، ولن تسقط بالتقادم.

وعليه، تحمل الهيئة التنفيذية سلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات، كما تُحمّل السعودية المسؤولية المباشرة عن هذه الممارسات باعتبارها الداعم لهذه القوات، وما يترتب على ذلك من انتهاكات لحقوق أبناء شبوة.

كما تؤكد الهيئة التنفيذية أن قمع الحريات ومصادرة الإرادة الشعبية لن ينجح في كسر عزيمة أبناء الجنوب أو ثنيهم عن مواصلة نضالهم المشروع، وأن دماء شهداء شبوة والجنوب ستظل وقوداً للنضال، ولن يتم التفريط بها أو المساومة عليها تحت أي ظرف.

وتدعو الهيئة المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية إلى إدانة هذه الانتهاكات والتحرك العاجل لوقفها، ومحاسبة المسؤولين عنها، كما تؤكد أن الإرادة الشعبية الجنوبية هي الأساس لأي حل سياسي، وأن أي محاولات لتجاوزها أو الالتفاف عليها مصيرها الفشل.

كما تدعو الهيئة جماهير شعبنا في شبوة والجنوب عامة إلى التمسك بخيار النضال السلمي، ورص الصفوف، وتعزيز وحدة الكلمة والموقف، في مواجهة هذه السياسات القمعية التي تستهدف القضية الجنوبية ومكتسباتها.

وفي الوقت الذي نجدد فيه العهد لشهداء شبوة بأن تضحياتهم لن تذهب هدراً، فإننا نؤكد أن مسيرة النضال مستمرة، وأن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الجنوب ماضٍ بثبات نحو تحقيق أهدافه مهما كانت التحديات.

عاش الجنوب حراً أبياً
المجد للشهداء.. والشفاء للجرحى.. والحرية للمعتقلين

صادر عن:
الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية
للمجلس الانتقالي الجنوبي – محافظة شبوة

فيديو