وهم الحوار المزعوم: تفكيك مخطط الإحلال السياسي في الجنوب

تقارير - منذ 1 ساعة

عدن ، عين الجنوب | متابعات 

لعل من ابرز ما ظهر من منجزات وهم الحوار المزعوم حتى الآن  ؛ أنه أصبح لدينا فجأة ودون أي مقدمات: [حزب الإصلاح الجنوبي] مقابل المجلس الانتقالي الجنوبي [المنحل] وفقا لرؤية اللجنة الخاصة السعودية ؛ هذا  ليس توضيحا لوجهة نظر كما يقول الكابتن جابر محمد [وهو : اقصد جابر ؛ المرشح لموقع أمين عام الحوار المزعوم] ؛ بقدر ما هو كشف فاضح لعملية هندسة المشهد الجنوبي بعيدا عن إرادة شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة..

​نحن أمام محاولة (إحلال سياسي شامل) تمر عبر مسارين:
​الاول :
 محاولة إماتة الكيان الحامل للمشروع التحرري الجنوبي (عبر وصمه بالمنحل) ؛ وذلك بعد أن فشلت كل محاولات اجتثاثه بالقوة العسكرية على الأرض..
الثاني:
​محاولات بائسة لإعادة إحياء الأحزاب التقليدية المتطرفة التي يرفضها الوجدان الجنوبي ولكن بأسماء مستعارة ؛ حيث تحاول اللجنة الخاصة السعودية منح (حزب الإصلاح) هوية بصرية وسياسية جديدة (مكياج جنوبي) لتمكينه من التسلل مجددا إلى الطاولة ؛ ليس كقوة احتلال أو نفوذ سابق ؛ وإنما كشريك جنوب يطالب بحقه في الحوار...

​والغرض من هذا التكتيك كله هو مجرد محاولات إنعاش قسرية لفكرة الحوار الجنوبي المزعوم ؛ بعد موته السريري المتوقع منذ أن أعلنت عنه السعودية..
 والهدف النهائي: 
هو محاولة إبقاء القرار الجنوبي خاضعا بالكامل لترتيبات اللجنة الخاصة.
​ولكن كل هذه الهندسة الإقليمية تصطدم مباشرة بوعي الشارع الجنوبي ؛ الذي بات يدرك جيدا الفرق بين الحوار الوطني الحقيقي ؛ وبين مؤامرات الوصاية المغلفة بالدبلوماسية..

​خلاصة القول:
كي يفهم الجميع لماذا أرادت "الشقيقة" منذ البداية اجتثاث المجلس الانتقالي ؛ والسبب هو: أن وجود كيان جنوبي صلب ؛ بقرار مستقل وإرادة شعبية ؛ يمثل عقبة كأداء أمام مشاريع العبث والوصاية والاحتلال والارتهان والفوضى...

​لذلك ؛  يفضل مهندسو اللجنة الخاصة دائما التعامل مع مكونات كرتونية ؛ أو شخصيات تشارك بصفات شخصية ولا تملك أي قاعدة جماهيرية ؛ لأن من لا يملك حاضنة شعبية تحميه على الأرض ؛ سيكون مرتهنا بالكامل لمن صنعه ومنحه الشرعية من الخارج وبمكالمة هاتفية واحدة.

فيديو