عزم الارادة وقوه الموقف والثبات على العهد .. المجلس الانتقالي للجنوب العربي يؤكد مضيه في مسار استعادة الدولة وسط تصعيد سياسي وشعبي متواصل

تقارير - منذ 1 ساعة

عين الجنوب|| خاص:

في مشهد سياسي متصاعد يعكس حجم الحراك في الساحة الجنوبية، أكد المجلس الانتقالي للجنوب العربي استمرار ما وصفه بـ”الثبات على العهد” والمضي قدماً في مسار استعادة الدولة، في ظل رؤية سياسية يصفها بأنها تستند إلى الإرادة الشعبية والتفويض الجماهيري، وتقوم على العمل السلمي والنضالي كخيار استراتيجي لا تراجع عنه.
وبحسب ما ورد في تصريحات ومواقف سياسية نُشرت عبر منصات إعلامية تابعة أو مقربة من المجلس، فإن القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي تعمل على ترسيخ ما تعتبره مشروعاً وطنياً لاستعادة “دولة الجنوب”، عبر الجمع بين التحرك الدبلوماسي الخارجي والتصعيد الجماهيري الداخلي، بما يحقق ضغطاً سياسياً متزايداً على مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
وتشير هذه المواقف إلى أن المرحلة الحالية تُعد امتداداً لمسار طويل من التحركات السياسية والشعبية، الذي يرفعه أنصار المجلس تحت شعار “استعادة الدولة”، مؤكدين رفضهم لأي حلول منقوصة أو تسويات لا تلبي كامل مطالبهم السياسية.
وفي السياق ذاته، يربط الخطاب السياسي للمجلس بين ما يسميه “الثوابت الوطنية” وبين التضحيات التي قدمها الجنوبيون خلال السنوات الماضية، حيث يتم التأكيد على أن دماء القتلى والجرحى تمثل دافعاً للاستمرار في هذا المسار وعدم التراجع عنه تحت أي ظرف.
كما يتضمن الخطاب السياسي رفضاً لما يصفه بـ”سياسات الأمر الواقع”، مع التأكيد على أن الضغوط الاقتصادية والخدمية لن تؤثر على مسار الحراك السياسي، بل قد تدفعه نحو مزيد من التماسك والتصعيد المنظم، وفق توصيفهم.
ويبرز في هذا السياق الحديث عن “البرنامج التصعيدي السلمي” الذي يتم الترويج له باعتباره أداة ضغط سياسية وشعبية، تهدف إلى إيصال رسائل واضحة لمراكز القرار الإقليمي والدولي بشأن مستقبل القضية الجنوبية، وفق رؤية المجلس.
وفي ظل هذه التطورات، تتكثف الدعوات للمشاركة في فعاليات جماهيرية وفعاليات سياسية متزامنة في عدد من المحافظات، حيث يتم تقديمها باعتبارها جزءاً من حراك شعبي واسع يعكس حجم التأييد الشعبي للمطالب المطروحة.
ويأتي هذا المشهد في وقت يشهد فيه الجنوب حالة من الحراك السياسي والإعلامي المكثف، ما يعكس استمرار التباين في الرؤى حول مستقبل الحلول السياسية في البلاد، بين مشاريع تسوية شاملة، وأخرى تدفع باتجاه خيارات أكثر حدة تتعلق بإعادة رسم الخارطة السياسية.
وبين هذا وذاك، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التفاعلات السياسية والميدانية، وتزايد الخطاب التعبوي المرتبط بالقضية الجنوبية ومستقبلها السياسي.

فيديو