الحرب الإعلامية على القوات الحكومية الجنوبية في المحافظات الشرقية… تضليل منظم وافتراءات مكشوفة

تقارير - منذ 1 شهر

عين الجنوب|| خاص:
تشهد المحافظات الشرقية للجنوب، وفي مقدمتها حضرموت والمهرة، تصعيدًا لافتًا في وتيرة الحرب الإعلامية الممنهجة التي تستهدف القوات الحكومية الجنوبية، من قبل الاعلام الحوثي الاخواني ومنصات الاعلام الشمالي في فبركه الاخبار المضلله لمهاجمه الانتصارات الجنوبيه وتثبيت الامن والاستقرار في هذه المحافظات في محاولة واضحة لتشويه صورتها وضرب ثقة الشارع الجنوبي بها، بالتوازي مع النجاحات الأمنية والعسكرية التي حققتها على الأرض. هذه الحملة لا يمكن فصلها عن سياق الصراع السياسي والعسكري الدائر، ولا عن التحولات التي أعادت رسم موازين القوة والنفوذ في الجنوب.
منذ أن بدأت القوات الحكومية الجنوبية في بسط حضورها الأمني وملاحقة الجماعات المتطرفة وشبكات التهريب، انطلقت آلة إعلامية مضادة، يقودها إعلام معادٍ للجنوب، اعتمدت على التضليل وصناعة الأخبار المفبركة، وتضخيم الحوادث الفردية، وتحوير الوقائع، بهدف خلق صورة قاتمة توحي بالفوضى والانتهاكات، في تناقض صارخ مع الواقع الميداني الذي يشهد بتحسن ملحوظ في الأمن والاستقرار.
هذه الحرب الإعلامية لا تقوم على النقد المهني أو الرصد الموضوعي، بل على خطاب تحريضي يفتقر لأبسط قواعد العمل الصحفي، حيث تُستخدم مصطلحات مشحونة، وتُستدعى سرديات قديمة، ويُعاد تدوير اتهامات جاهزة دون أدلة، في محاولة لشيطنة القوات الجنوبية ووصمها بما لا يمت للحقيقة بصلة. وغالبًا ما يتم تجاهل أي إنجاز أمني، أو دور فاعل في حماية المدنيين وتأمين الطرق والموانئ، لأن الاعتراف بذلك يهدم الرواية التي يسعى هذا الإعلام إلى ترسيخها.
اللافت أن توقيت تصاعد هذه الحملات يتزامن في كل مرة مع خطوات جنوبية جادة لتعزيز السيادة على الأرض، أو مع تحركات تهدف إلى تجفيف منابع الإرهاب والفساد. وهو ما يكشف أن الهدف الحقيقي ليس الدفاع عن حقوق المواطنين كما يُدّعى، بل إرباك المشهد، وخلط الأوراق، وتهيئة الرأي العام لتقبل تدخلات أو وصايات مرفوضة شعبيًا.
في المقابل، تلتزم القوات الحكومية الجنوبية، رغم الاستهداف الإعلامي، بخطاب هادئ نسبيًا، وتركيز عملي على أداء مهامها الأمنية، مستندة إلى شرعية الأمر الواقع التي فرضتها عبر تضحيات جسيمة، وبدعم شعبي يرى فيها صمام أمان في مواجهة الفوضى والإرهاب. وقد أثبتت التجربة أن المواطن في المحافظات الشرقية بات أكثر وعيًا بآليات التضليل، وأكثر قدرة على التمييز بين النقد الصادق والحملات المسيسة.
إن استمرار هذه الحرب الإعلامية يعكس مأزق القوى التي تقف خلفها، بعد أن خسرت نفوذها الميداني، ولم يبقَ لها سوى الفضاء الإعلامي ساحةً للمناورة. غير أن الرهان على الإعلام المضلل رهان خاسر، لأن الوقائع على الأرض أقوى من أي خطاب، ولأن الأمن الذي يلمسه المواطن يوميًا لا يمكن إنكاره بتقارير مفبركة أو عناوين صاخبة.
في المحصلة، فإن ما تتعرض له القوات الحكومية الجنوبية في المحافظات الشرقية ليس سوى محاولة بائسة للنيل من مشروع أمني وطني أثبت حضوره، ورسّخ معادلة جديدة قوامها أن الجنوب قادر على حماية أرضه وأهله، وأن حملات التشويه، مهما اشتدت، لن تغيّر من حقائق الواقع شيئًا، بل ستسقط تباعًا أمام وعي الناس وصلابة الميدان.

فيديو