الضالع تكتب بيانها في الميدان: مليونية الثبات والصمود والتحدي تجدد العهد

تقارير - منذ ساعتان

عين الجنوب || خاص 
في مشهد مهيب يختصر تاريخًا من المواجهة والإصرار، احتشدت الضالع اليوم في مليونية “الثبات والصمود والتحدي”، لتؤكد مرة أخرى أن هذه المحافظة لم تكن يومًا هامشًا في المعادلة، بل قلبًا نابضًا بالموقف والقرار. منذ ساعات الصباح الأولى، بدأت الجموع تتقاطر إلى ساحة الحرية، رافعة الأعلام ومرددة الهتافات التي تعكس تمسكًا لا يلين بالثوابت الوطنية وخيار استعادة الدولة كاملة السيادة.
الضالع، التي ارتبط اسمها بالمقاومة والصمود في أصعب اللحظات، بدت اليوم أكثر تماسكًا وتنظيمًا. صفوف بشرية امتدت في محيط الساحة،امام مقر المجلس الانتقالي بالقرب من بوابه الضالع حيث تنتصب صوره ابناء الشهيد الثوري الشوبجي وابناءه الذين قدموا ارواحهم فداء للجنوب وثورته السلميه ومشاهد لافتة لعائلات وشباب وقيادات مجتمعية جاءت لتقول كلمتها بوضوح: لا تراجع عن المسار، ولا قبول بأنصاف الحلول. الشعارات التي ارتفعت لم تكن مجرد عبارات حماسية، بل رسائل سياسية مباشرة تؤكد أن إرادة الشارع هي البوصلة، وأن التفويض الشعبي يتجدد كلما حاول البعض اختبار صلابة الموقف.
المليونية حملت عنوان “الثبات والصمود والتحدي”، وهو عنوان لم يأتِ من فراغ، بل يعكس مرحلة دقيقة تتطلب وضوح الرؤية ووحدة الصف. وفي كلمات ألقيت أمام الحشود، جرى التأكيد على أن الضالع ستظل في مقدمة الصفوف، داعمة لقيادتها السياسية ومتمسكة بخيارها الاستراتيجي، وأن أي رهانات على إنهاك الشارع أو تفكيك جبهته الداخلية قد سقطت تحت أقدام الجماهير المحتشدة.
اللافت في الفعالية هو الطابع السلمي والتنظيم العالي الذي رافق الحشود، حيث سارت الفقرات وفق برنامج معد مسبقًا، وتخللتها أناشيد وطنية وكلمات تعبّر عن الامتنان لتضحيات الشهداء والجرحى، مع التشديد على أن المرحلة القادمة تتطلب مزيدًا من التلاحم والعمل المؤسسي. كما برز حضور شبابي واسع، عكس انتقال القضية إلى جيل جديد يحمل ذات القناعة بروح أكثر حيوية وإصرارًا.
سياسيًا، يمكن قراءة هذه المليونية كرسالة متعددة الاتجاهات: إلى الداخل بأن وحدة الصف خيار لا يقبل المساومة، وإلى الخارج بأن الصوت الشعبي حاضر بقوة ولا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات أو تسويات قادمة. فالضالع اليوم لم تحتشد لمجرد استعراض عددي، بل لتجديد العهد وإعادة تثبيت المعادلة التي تقول إن القرار يبدأ من الميدان وينتهي عند إرادة الناس.
ومع إسدال الستار على فعاليات اليوم، بقيت الصورة الأبرز هي صورة ساحة امتلأت حتى آخرها، وأصوات تعاهدت على الاستمرار في مسار الثبات مهما تعاظمت التحديات. هكذا كتبت الضالع فصلًا جديدًا في سجلها، مؤكدة أن الصمود ليس شعارًا عابرًا، بل ثقافة راسخة، وأن التحدي ليس رد فعل، بل خيار واعٍ يرسم ملامح المرحلة القادمة.كمطلب رىيسي لاتراجع عنه متمثل في استعاده الدوله الجنوبيه وعاصمتها عدن

فيديو