زلزال الوعي يضرب مخططات التفتيت.. الجنوب عصيُّ على الكسر والنصر يولد من رحم الثبات

تقارير - منذ 3 ساعات

عين الجنوب|| خاص:
في الوقت الذي تراهن فيه بعض القوى المأزومة على تمزيق النسيج الجنوبي وإغراقه في وحل الصراعات الجانبية، تبرز الحقيقة الساطعة التي تؤكد أن إرادة الشعوب لا تقهرها صفقات الكواليس ولا مخططات "الإخوة الأعداء"، فالجنوب اليوم يقف أمام مفترق طرق تاريخي تُرسم فيه ملامح مواجهة من نوع خاص، ليست ضد عدو واضح في الميدان فحسب، بل ضد محاولات خبيثة لضرب الصف من الداخل وزرع بذور الشك بين أبناء القضية الواحدة، حيث يبرز التناقض الصارخ في المشهد حين تُمنح الأحزاب التي أذاقت الجنوب ويلات الحروب الحرية المطلقة للتحرك، بينما تُحاصر القوى الوطنية الحية وتُغلق مقراتها بأيدٍ يُفترض أنها حليفة، في معادلة مقلوبة تهدف بوضوح إلى إنهاك القوة الجنوبية وتشتيت بوصلتها السياسية، إلا أن ما يغيب عن حسابات العابثين بالنار هو أن وعي الشارع الجنوبي بات اليوم صمام الأمان الذي يتحطم عليه كل مشروع يسعى لإعادة خلط الأوراق أو استحضار أدوات الإرهاب والتبعية من جديد تحت غطاء التوازنات الإقليمية، فمن يشعل نار الفتنة اليوم لن ينجو من لهيبها، ومحاولات فرض الانقسام لن تزيد الجنوبيين إلا إصراراً على تماسكهم بوجه مشاريع التفتيت التي تقودها قوى تسعى لفرض وصايتها على الأرض والإنسان، فالجنوب الذي اجتاز أصعب المنعطفات بالدم والتضحيات لن يسمح اليوم لمسارات "إعادة التدوير" أن تسرق انتصاراته أو تفتت كيانه، ليبقى الثبات والتماسك هما السلاح الأقوى في معركة الوجود، ومخططات زرع الصراع الداخلي ستظل مجرد أوهام أمام إرادة صلبة تدرك أن النصر النهائي لا يكتمل إلا بوحدة الصف وقطع الطريق على كل متربص يسعى لإعادة الجنوب إلى بيت الطاعة أو تحويله إلى ساحة لتصفيات الحسابات، فالرسالة اليوم واضحة ولا تقبل التأويل: الجنوب سينتصر، وكل قلاع الفتنة ستتهاوى أمام صخرة الوعي والوحدة الوطنية التي لا تلين.

فيديو