هل تُطوي صفحة رشاد العليمي؟ مؤشرات صامتة ترسم ملامح مرحلة جديدة في الجنوب

تقارير - منذ ساعتان

خاص|| عين الجنوب:
في مشهد سياسي لافت، تتكاثر الإشارات التي توحي بأن موقع رشاد العليمي لم يعد بالثبات الذي كان عليه منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي. فغيابه عن الظهور في مناسبة بحجم عيد الفطر، وعدم عودته إلى عدن لاستقبال المهنئين في قصر معاشيق، فتح الباب واسعًا أمام تساؤلات حول ما إذا كانت هناك ترتيبات غير معلنة لإعادة تشكيل المشهد السياسي.
مصادر سياسية تشير إلى أن قرار عدم عودته لم يكن شخصيًا بقدر ما يعكس حسابات إقليمية، خصوصًا من قبل المملكة العربية السعودية، التي تمسك بخيوط أساسية في إدارة الملف الجنوبي ويبدو أن الرياض تتجه نحو إعادة ترتيب أوراقها بما يتلاءم مع متغيرات الواقع، خاصة في الجنوب، حيث تتصاعد مطالب الرفض للعليمي وإعادة التمثيل السياسي.
اللافت أكثر هو التزامن بين غياب العليمي وظهور عبدربه منصور هادي في مشهد رسمي بعد فترة طويلة من الغياب، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية تحمل أكثر من دلالة، أبرزها أن خيارات إعادة تدوير الأدوار لا تزال مطروحة على الطاولة.
في هذا السياق، يبرز اسم عبدالرحمن المحرمي كلاعب محوري في المرحلة المقبلة، حيث تتحدث التسريبات عن تنسيق متقدم بينه وبين الرياض، في إطار البحث عن صيغة جديدة في الجنوب تكون أكثر انسجامًا مع التوجهات الإقليمية. هذا الحراك لا ينفصل عن تحركات أخرى تشمل شخصيات جنوبيه مؤثره ما يعكس شبكة معقدة من التحالفات وإعادة التموضع.
ورغم غياب التصريحات الرسمية التي تؤكد هذه التحولات، إلا أن الوقائع على الأرض—منع عودة، غياب خطاب، وتحركات خلف الكواليس—تشير إلى أن مرحلة إعادة تشكيل قد بدأت بالفعل،لطمس القضيه الجنوبيه بقيادات جنوبيه تابعه للرياض حيث توكد الاحداث ان بقاء العليمي في موقعه لم يعد أمرًا محسومًا كما كان في السابق.
في المحصلة، لا يمكن الجزم بأن نهاية العليمي قد حانت فعليًا، لكن المؤكد أن موقعه يواجه اهتزازا حقيقيًا في ظل تغير موازين القوى، ورغبة الأطراف المؤثرة في صياغة مشهد جديد قد يحمل وجوهًا مختلفة وعناوين أكبر توافقًا مع المرحلة القادمة.

فيديو