الجنوب العربي محروس بسواعد أبنائه وجاهزية قواته

تقارير - منذ 4 ساعات

عدن.عين الجنوب || خاص      

في مشهد يعكس مستوى الاهتمام بالجاهزية العسكرية والروح المعنوية للمقاتلين، جاءت الزيارة التي نفذتها قيادات عسكرية جنوبية إلى قاعدة العند العسكرية لتؤكد أن القوات المسلحة الجنوبية تواصل استعدادها الدائم لمواجهة مختلف التحديات، وأن قضية الدفاع عن الجنوب ما تزال تحتل صدارة الأولويات العسكرية والأمنية للقيادة الجنوبية.
الزيارة، التي جاءت بتوجيهات مباشرة من الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية والأمن، حملت في طياتها رسائل متعددة الأبعاد، أبرزها التأكيد على أن القيادة السياسية والعسكرية تقف إلى جانب المقاتلين في مواقع الشرف والبطولة، وتتابع أوضاعهم وتثمن تضحياتهم وجهودهم المستمرة في حماية الأرض والهوية الجنوبية.
وضم الوفد الزائر عدداً من القيادات العسكرية البارزة يتقدمهم أركان القوات البرية العميد عبدالكريم سعد، ومدير دائرة التوجيه المعنوي العميد وهيب بن سلم، ومدير دائرة الرقابة والتفتيش العميد علي القادري، ومدير بشرية الألوية العميد فضل وهيب، ونائب مدير دائرة التدريب عبدالملك شبث، إلى جانب عدد من الضباط والقيادات العسكرية الذين حرصوا على مشاركة المقاتلين أجواء مناسبه عيد الاضحى المبارك وتقديم التهاني لهم ونقل تحيات القيادة العليا للقوات المسلحة الجنوبية.
وخلال الزيارة، نقل الوفد تهاني الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي إلى أبطال القوات المسلحة الجنوبية المرابطين في قاعدة العند، مشيدين بما يقدمونه من تضحيات جسيمة ومواقف بطولية في سبيل الحفاظ على أمن الجنوب واستقراره والدفاع عن مكتسباته الوطنية. وأكدوا أن ما يسطره المقاتلون في مواقعهم يمثل نموذجاً للفداء والانتماء الوطني ويجسد روح المسؤولية التي يتحلى بها أبناء الجنوب في مختلف الجبهات والوحدات العسكرية.
كما شددت القيادات العسكرية على أن القوات المسلحة الجنوبية تواصل العمل وفق خطط تطويرية تهدف إلى رفع كفاءة الوحدات العسكرية وتعزيز قدراتها القتالية، بما يواكب طبيعة التحديات الأمنية والعسكرية الراهنة. وأشارت إلى أن مرحلة البناء العسكري تشهد تقدماً ملحوظاً في مجالات التدريب والتأهيل والانضباط ورفع الجاهزية، بما يضمن بقاء القوات المسلحة الجنوبية في أعلى درجات الاستعداد لحماية الجنوب والدفاع عن أمنه واستقراره.
ولم تقتصر الزيارة على الجانب المعنوي فحسب، بل تضمنت عدداً من المحاضرات التوجيهية والتوعوية التي تناولت أهمية الانضباط العسكري واليقظة المستمرة والتمسك بالقيم الوطنية والمهنية التي تشكل أساس نجاح أي مؤسسة عسكرية. كما ركزت تلك المحاضرات على أهمية رفع الروح المعنوية للمقاتلين وتعزيز ثقتهم بقدراتهم وبالدور الوطني الذي يقومون به في هذه المرحلة الحساسة.
وأكد المتحدثون خلال اللقاءات أن القوات المسلحة الجنوبية أصبحت اليوم تمثل صمام أمان للجنوب، وأن الحفاظ على جاهزيتها وتماسكها يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب المزيد من العمل والانضباط والتفاني. كما شددوا على ضرورة مواصلة برامج التدريب والتأهيل بما يضمن مواكبة التطورات العسكرية الحديثة ويعزز من كفاءة المقاتلين في مختلف التخصصات والمهام.
من جانبهم، عبر المقاتلون في قاعدة العند عن تقديرهم لهذه الزيارة التي اعتبروها دليلاً على اهتمام القيادة السياسية والعسكرية بأوضاعهم واحتياجاتهم، مؤكدين تمسكهم بالعهد ومواصلة أداء واجبهم الوطني بكل إخلاص وثبات. وجددوا التأكيد على استعدادهم الدائم لتنفيذ المهام الموكلة إليهم والدفاع عن الجنوب وحماية أمنه واستقراره مهما كانت التحديات والظروف.
وتحمل هذه الزيارة دلالات مهمة في توقيتها ورسائل واضحة مفادها أن الجنوب يمتلك قوات مسلحة يقظة ومتماسكة، وأن التواصل المستمر بين القيادة والمقاتلين يشكل أحد أهم عوامل تعزيز الروح القتالية وترسيخ الثقة المتبادلة بين مختلف مستويات المؤسسة العسكرية. كما تعكس حرص القيادة الجنوبية على أن تظل الجبهات والوحدات العسكرية في حالة جاهزية دائمة تمكنها من التصدي لأي تهديدات أو مخاطر تستهدف أمن الجنوب أو استقراره.
وبين أروقة قاعدة العند، التي تعد إحدى أهم القواعد العسكرية في الجنوب، بدا واضحاً أن رسالة القيادة الجنوبية وصلت إلى المقاتلين بوضوح: أن الجنوب محروس بإرادة أبنائه، وأن القوات المسلحة الجنوبية ستظل الدرع الحصين والسند القوي في مواجهة التحديات، وأن مسيرة البناء العسكري مستمرة بثبات حتى تحقيق الأمن والاستقرار وترسيخ دعائم الدولة والمؤسسات التي ينشدها أبناء الجنوب.

فيديو