وثيقة متداولة تثير الجدل.. هل تتداخل السلطة مع العمل الأهلي؟ تساؤلات حول انضمام مسؤولين حكوميين إلى مؤسسة ترأسها فاطمة العليمي

تقارير - منذ ساعتان

عدن ||عين الجنوب ||خاص:
أثارت وثيقة عن متداولة على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي موجة من الجدل السياسي والإعلامي في اليمن، بعدما قيل إنها تكشف انضمام عدد من كبار المسؤولين الحكوميين إلى مجلس أمناء ومناصب إدارية في مؤسسة "نعمة للأعمال الإنسانية"، التي تترأسها فاطمة رشاد العليمي، زوجة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وأعادت الوثيقة، التي تداولها ناشطون ووسائل إعلام محلية، إلى الواجهة النقاش بشأن حدود العلاقة بين المسؤولية العامة والعمل الأهلي، ومدى توافق مشاركة مسؤولين يشغلون مناصب سيادية وتنفيذية في مؤسسات خاصة أو خيرية مع مبادئ الحوكمة والشفافية وتجنب تضارب المصالح.
وبحسب ما ورد في الوثيقة المتداولة، تضم قائمة الأعضاء شخصيات رسمية بارزة، من بينها الدكتور يحيى الشعيبي مدير مكتب رئاسة الجمهورية، والدكتور جلال فقيرة سفير اليمن لدى المملكة الأردنية الهاشمية، إلى جانب أسماء أخرى تشغل مواقع رسمية في الدولة.
وقد أثار ظهور هذه الأسماء ردود فعل متباينة، إذ اعتبر منتقدون أن الجمع بين المناصب الحكومية والعضوية في مؤسسة يرأسها أحد أفراد أسرة رئيس مجلس القيادة يطرح تساؤلات تستحق توضيحًا رسميًا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد، وما يرافقها من مطالب شعبية بتعزيز الشفافية وترسيخ معايير النزاهة في إدارة مؤسسات الدولة.
في المقابل، لا تشكل العضوية في مؤسسة أهلية أو خيرية بحد ذاتها مخالفة قانونية ما لم تتعارض مع القوانين واللوائح المنظمة للوظيفة العامة أو تنطوي على تضارب مصالح أو استغلال للمنصب الرسمي، وهو أمر يتطلب تقييمًا قانونيًا يستند إلى الوقائع والأنظمة النافذة، وليس إلى مجرد تداول الوثائق أو الاتهامات.
كما أعادت الوثيقة إلى الواجهة مزاعم متداولة بشأن صدور قرارات جمهورية لم تُنشر للرأي العام، إضافة إلى اخبار تتعلق بتعيينات لأقارب ومسؤولين في مواقع مختلفة. 
ويرى متابعون أن استمرار الجدل يعكس تصاعد المطالب الشعبية بمزيد من الإفصاح عن آليات التعيين في المؤسسات العامة وشبه العامة، وإتاحة المعلومات المتعلقة بعمل المؤسسات المرتبطة بالشخصيات الرسمية، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات ويحد من انتشار الشائعات والتأويلات.
وفي ظل غياب تعليق رسمي من الجهات المعنية حتى الآن، تبقى الوثيقة المتداولة محل نقاش واسع، فيما تتواصل الدعوات إلى إصدار توضيحات رسمية بشأن طبيعة عضوية المسؤولين الحكوميين في المؤسسة، والأساس القانوني لهذه العضوية، ومدى توافقها مع التشريعات المنظمة للوظيفة العامة، بما يضمن الشفافية ويضع حدًا للجدل المتصاعد حول القضية.

فيديو